أمثلة تدل على أن القرآن الكريم نزل بلغات العرب جميعا :
1 - أخرج أبو عبيد عن طريق عكرمة عن ابن عباس فقال :
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
« 1 » قال :
الغناء وهي يمانيّة .
2 - أخرج أبو عبيد عن الحسن قال : كنا لا ندري :
عَلَى الْأَرائِكِ
« 2 » ؟ حتى لقينا رجل من أهل اليمن ، فأخبرنا أن الأريكة عندهم : الحجلة فيها السرير .
3 - وروى الضحاك في قوله تعالى :
لا وَزَرَ
« 3 » قال : لا جبل ، وهي بلغة أهل اليمن .
والوزر : ولد الولد بلغة هذيل .
4 - وأخرج عن الحسن في قوله تعالى :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
« 4 » قال : اللهو : المرأة بلسان اليمن .
5 - وعن الحسن في قوله تعالى :
وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ
« 5 » هو بلغة طىء : ابن امرأته .
6 - والرفث في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ
« 6 » : الجماع بلغة مذحج « 7 » .
الرواة وجمع اللغة :
وحرصا على اللغة من الضياع قام الرواة والعلماء منذ أواخر القرن الهجري الأول وخلال القرن الثاني إلى الاتصال المباشر بالأعراب ، لأخذ اللغة عنهم وتدوينها في كتبهم .
يدل على ذلك « أن الكسائي علي بن حمزة لقى الخليل بن أحمد ، وجلس في حلقته ، فقال له رجل من الأعراب : تركت أسد الكوفة وتميما وعندهم الفصاحة ، وجئت إلى البصرة ، فقال للخليل : من أين أخذت علمك هذا ؟ فقال : من بوادي الحجاز ونجد وتهامة ، فخرج ورجع ، وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ ، فقدم إلى البصرة فوجد الخليل قد مات . وفي موضعه يونس ، فجرت بينهما مسائل أقر له فيها يونس وصدره في موضعه » « 8 » .
هامش
( 1 ) النجم / 61 .
( 2 ) الكهف / 31 .
( 3 ) القيامة .
( 4 ) الأنبياء / 17 .
( 5 ) هود / 42 .
( 6 ) البقرة / 197 .
( 7 ) انظر الإتقان 1 / 133 - 134 .
( 8 ) بغية الوعاة للسيوطي 2 / 163 .