تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من الدراسات القرآنية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

أمثلة تدل على أن القرآن الكريم نزل بلغات العرب جميعا :

1 - أخرج أبو عبيد عن طريق عكرمة عن ابن عباس فقال :
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
« 1 » قال : الغناء وهي يمانيّة . 2 - أخرج أبو عبيد عن الحسن قال : كنا لا ندري :
عَلَى الْأَرائِكِ
« 2 » ؟ حتى لقينا رجل من أهل اليمن ، فأخبرنا أن الأريكة عندهم : الحجلة فيها السرير . 3 - وروى الضحاك في قوله تعالى :
لا وَزَرَ
« 3 » قال : لا جبل ، وهي بلغة أهل اليمن . والوزر : ولد الولد بلغة هذيل . 4 - وأخرج عن الحسن في قوله تعالى :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
« 4 » قال : اللهو : المرأة بلسان اليمن . 5 - وعن الحسن في قوله تعالى :
وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ
« 5 » هو بلغة طىء : ابن امرأته . 6 - والرفث في قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ
« 6 » : الجماع بلغة مذحج « 7 » .

الرواة وجمع اللغة :

وحرصا على اللغة من الضياع قام الرواة والعلماء منذ أواخر القرن الهجري الأول وخلال القرن الثاني إلى الاتصال المباشر بالأعراب ، لأخذ اللغة عنهم وتدوينها في كتبهم . يدل على ذلك « أن الكسائي علي بن حمزة لقى الخليل بن أحمد ، وجلس في حلقته ، فقال له رجل من الأعراب : تركت أسد الكوفة وتميما وعندهم الفصاحة ، وجئت إلى البصرة ، فقال للخليل : من أين أخذت علمك هذا ؟ فقال : من بوادي الحجاز ونجد وتهامة ، فخرج ورجع ، وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ ، فقدم إلى البصرة فوجد الخليل قد مات . وفي موضعه يونس ، فجرت بينهما مسائل أقر له فيها يونس وصدره في موضعه » « 8 » .
هامش
( 1 ) النجم / 61 . ( 2 ) الكهف / 31 . ( 3 ) القيامة . ( 4 ) الأنبياء / 17 . ( 5 ) هود / 42 . ( 6 ) البقرة / 197 . ( 7 ) انظر الإتقان 1 / 133 - 134 . ( 8 ) بغية الوعاة للسيوطي 2 / 163 .