التعابير النادرة إلى اللغة الفرنسية من اللغة العربيّة أكثر من اللاتينية » إلى أن يقول : « أخذ الفرنجة نحو تسعمائة كلمة من العربية وأدخلوها في معاجمهم واستعمالهم » .
هذه مجمل العوامل في انتشار اللغة العربية في العالم الإسلامي في قرونه الأولى .
أما اللغة العربية في عالمنا المعاصر فنجمل الحديث عنها فيما يلي :
اللغة العربية في العالم الإسلامي المعاصر :
بلى العالم في عصرنا الحاضر بالاستعمار سواء كان غربيا أو شرقيا استطاع الاستعمار بشراسته أن يمزّق جسم العالم الإسلامي من الناحية السياسية إلى أجزاء متفرقة .
ومن الناحية الفكرية أشاع فيها روح الهزيمة العقلية ، وقضى على روح الاعتزاز بالشخصية الإسلامية ليتيح للمبشرين أن يعبثوا بقيم الأمة الإسلامية ، وقد تمثل ذلك في الأمور التالية :
1 - تشجيع الإلحاد باسم حرية الفكر وباسم التطور والتجديد .
2 - تشجيع الحكومات الإسلامية التي تخضع لسلطان المستعمر لإرسال بعثات إلى أوروبا وروسيا لينهلوا من موارد الغرب والشرق ، ثم يعودوا إلى بلادهم ، وقد انسلخوا من جلودهم ليحملوا معاول هدم التراث ، لأنه في نظرهم سبب التخلف .
3 - مهاجمة الإسلام في قضاياه الفكرية والدينية ومحاولة تشويهه باسم النظريات الفلسفية والمذاهب الرأسمالية والشيوعية ، والاشتراكية .
4 - إثارة العصبية الجاهلية بين الشعوب الإسلامية ليحارب بعضهم بعضا باسم القومية وعلى أساس الجنسية ، ومن منطلق العصبيّة .
5 - فتح مدارس متعددة للتبشير في أنحاء العالم الإسلامي .
6 - محاربة اللغة العربية ، واتخذت هذه المحاربة ألوانا متعدّدة ، فالحديث بها تخلف والكتابة بها تأخر ، وأنها ليست لغة علم ، ومجالها وصف الناقة والفرس ، وأن العلوم الحديثة بينها وبين اللغة العربينة حواجز ، وأن اللّهجات المحلّية هي اللهجات التي يجب أن تسود ، لأنها لغة الحياة ، وليست لغة حداء الإبل والوقوف على الأطلال كما هو الحال في اللغة الفصحى .