القراءات الأربع عشرة يعتبر شاذا ، والشذوذ جاء من جهة الانحراف عن أركان أو مقاييس القراءة الصحيحة وهي مقاييس قد وضعها العلماء في وقت مبكر لخصها ابن الجزري بقوله :
« كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ، ولا يحل إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم سواء كانت عن الأثمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأثمة المقبولين ، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم . هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف إلى الخلف » « 1 » .
وبعد ، فلعلى بهذا قد أكون استوعبت الخطوط العريضة التي رسمتها لهذا البحث ، وأقول عريضة لأن هناك تحليلات لقضايا متعددة تبرز من داخل هذه الخطوط ، وتلح على الباحث أن يتناولها ولكن مساحة البحث لا تسمح ، ومن أراد المزيد من هذه القضايا ففي مقدمة معجم القراءات الكثير منها وفيه الإجابة عن معظم التساؤلات .
هامش
( 1 ) النشر ج 1 ص 9 .