وهي جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي عليه السلام على جبريل عليه السلام ، متضمنة لها لم تترك حرفا منها .
هل الأحرف السبعة هي القراءات السبع المنسوبة إلى سبعة قراء مشهورين ؟ ليس الأمر كذلك فالقراء السبعة وهم : نافع - ابن كثير - أبو عمرو بن العلاء - عاصم بن أبي النجود - حمزة الزيات - الكسائي - ابن عامر ؟
اختار ابن مجاهد المتوفى سنة 324 ه قراءتهم ، واطلق على قراءاتهم : القراءات السبع ، وألف في ذلك كتابا سمى كتاب « السبعة في القراءات » ، وقد حققه استاذنا الدكتور شوقى ضيف ، ومما ننبّه عليه أن لا علاقة مطلقا بين القراءات السبع التي جمعها ابن مجاهد وبين الأحرف السبعة التي ذكرت في الحديث الشريف ، ولذلك قال ابن الجزري : « لا يجوز أن يكون المراد من الأحرف السبعة هؤلاء السبعة القراء المشهورين وإن كان يظن بعض الناس لأن هؤلاء السبعة لم يكونوا خلقوا ولا وجدوا » « 1 » .
هذا وقد أضاف العلماء إلى القراء السبعة ثلاثة قراء آخرين هم أبو جعفر - يعقوب - خلف ، فقد كان لكل واحد منهم قراءة خاصة ، وقراءتهم هي القراءات الثلاث المكملة للعشر - وهذه القراءات الثلاث دار حولها الجدل هل هي متواترة كالقراءات السبع أو ليست متواترة وقد وصل العلماء في مجالها إلى أنها قريبة من التواتر وان لم تكن متواترة ، وقد ألف في هذه القراءات العشر الإمام الجزري كتابا سماه : « النشر في القراءات العشر » وهو مطبوع ميسر .
وهناك قراءات أربع زيدت على القراءات العشر ، وهي : قراءة ابن محيصن - واليزيدي - والحسن البصري - والأعمش . وقد ألف في هذه القراءات الأربع عشرة الإمام الدمياطي كتابا سماه : « إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر » .
وقد بين الدمياطي في مقدمة كتابه السبب الذي حدا به لجمع قراءات هؤلاء القراء الأربعة الزائدين عن العشرة فيقول : وإنما نسبت القراءات إليهم لتصديهم لضبط الحروف ، وحفظ شيوخه فيهم ، ومع كل واحد منهم في طبقته ما يبلغها عدد التواتر ، وما عدا هذه
هامش
( 1 ) النشر ج 1 ص 24 .