تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
ورددت ما قال المرحوم أحمد أمين من أن ابن فارس سبق في التحدث عن الاشتقاق الصغير ، وبينت فضل ابن السراج في سبقه بالتحدث عن ذلك الاشتقاق . * * * ثم رأيت ابن خالويه تغلب عليه نزعة السلف في الاحتجاج ، وبينت مظاهر ذلك . وبعد أن بينت مكان أبى على من المحتجين السابقين والمعاصرين على هذا النحو انتقلت إلى الباب الرابع . وفيه تحدثت عن تأثر الخالفين بأبى على في الاحتجاج للقراءات : وقصدت عند الحديث في ذلك أن أترجم لأولئك الذين تأثروا بالشيخ ترجمة تكشف عن طرق تأثرهم به ، والأسباب الخاصة التي دفعتهم إلى الاشتغال بالاحتجاج . والأثر البعيد الذي كان لهم في ميدان الدراسات القرآنية والإقراء . والطرائق التي سلكها كل في احتجاجه . ومدى ارتباطها بما سلك الشيخ . وعرضت الكتب التي اخترتها لهؤلاء المتأثرين عرضا يعرفها ويصل القارئ بها ؛ لأرمى من وراء ذلك كله الهدف الأصيل . وهو تصوير الأثر الكبير الذي خلفه أبو علي في الاحتجاج للقراءات . وبينت تأثر الخالفين بأبى على في الاحتجاج عند ثلاثة : أولا - تلميذه ابن جنى في المحتسب وثانيا - مكي بن أبي طالب حموش القيسي القيرواني في الكشف وثالثا - أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني في كتابه الموضح . وكان أوضح ما ظهر في المحتسب من آثار أبى على الإيجابية . استغلال ابن جنى للعروض . واستخدامه المنطق . وإلمامه بمسائل بلاغية . وتقديره سيبويه . وهجومه على المبرد . أما الآثار السلبية فكانت في تحامى ابن جنى ما وقع فيه الشيخ من الاستطراد والإملال والخوض في الدقيق من المعاني واللغويات . ورأيت أن الأصول لأبى على . ولكن ابن جنى يصوغها صوغا فيه تذوق ووضوح . ورأيت ابن جنى في المحتسب يستفتى النحاة ، ويعتمد على مذاهبهم . وانتهيت إلى أن ابن جنى في هذا الكتاب كان أقرب إلى السلفية حيث التمس التعليل للشواذ ، ثم رأيته يلتقى مع شيخه في الدفاع عن كتاب اللّه ، وإن اختلفت الوسائل