كما ضرب أبو علي مثلا للأخذ باللغتين بما روى عن نافع من قراءته مرة عليهمو وأخرى عليهم « 1 »
ويقول ابن جنى في الخصائص : باب اختلاف اللغات وكلها حجة : اعلم أن سعة القياس تبيح لهم ذلك ولا تحظره عليهم ، ألا ترى أن لغة التميميين في ترك إعمال ( ما ) يقبلها القياس ولغة الحجازيين في إعمالها كذلك ، لأن لكل واحد من القومين ضربا من القياس يؤخذ به ، ويخلد إلى مثله ، وليس لك أن ترد إحدى اللغتين بصاحبتها ، لأنها ليست أحق بذلك من رسيلتها ، لكن غاية مالك في ذلك أن تتخير إحداهما فتقويها على أختها ، وتعتقد أن أقوى القياسين أقبل لها ، وأشد أنسا بها فأما رد إحداهما بالأخرى فلا « 2 »
وهذا الكلام في مضمونه وفحواه يلتقى مع الكلام الذي قاله الشيخ وما رآه .
وإلى جانب هذه المقابلات التي بينت فيها تأثر ابن جنى بأبى على هذا التأثر الظاهر في الأصول اللغوية والنحوية ، رأيت في خلال الأبواب المختلفة من كتاب الخصائص اعتماده كذلك على الشيخ في تقريرها ومن هذه الأبواب .
1 - نقض المراتب إذا عرض هناك عارض « 3 »
2 - تلاقى اللغة ، وإنه ليصدر هذا الباب بقوله : « هذا موضع لم أسمع فيه لأحد شيئا إلا لأبى على ( رحمه اللّه ) « 4 »
3 - الأصلان يتقاربان في التركيب بالتقديم والتأخير « 5 »
4 - تلاقى المعاني لاختلاف الأصول والمباني « 6 »
5 - الاشتقاق الأكبر ، ويعترف في صدر هذا الباب أن أبا على كان يستعين به ، ويخلد إليه . . . « 7 »
6 - مشابهة معاني الإعراب معاني الشعر ، ويذكر في مطلع الكلام أن أبا على نبهه من هذا الموضوع على أغراض حسنة « 8 » .
هامش
( 1 ) الحجة 1 / 109 بلدية .
( 2 ) الخصائص 1 / 410 .
( 3 ) الخصائص 1 / 301 - 302 .
( 4 ) نفس المصدر 1 / 326 .
( 5 ) الخصائص 1 / 467 - 468 .
( 6 ) الخصائص 1 / 507 - 508 .
( 7 ) الخصائص 1 / 525 .
( 8 ) انظر الخصائص 1 / 560 - 569 .