مسألة واحدة في القياس أنبل وأنبه من كتاب لغة عند عيون الناس « 1 » . ومرة واحدة رأيته يصف فيها الشيخ بالتعسف « 2 » .
* * * وقد كان هناك تفاعل بين ابن جنى والشيخ ، يقوى هذا التفاعل عند أحدهما حين يضعف عند الآخر وقد يكون منهما في طبقة واحدة .
ا - فابن جنى يتلقى عن الشيخ وذلك في الغالب الأعم .
ب - وأحيانا يتبادل معه البحث ويخوضان معا فيه .
ح - وقليلا ما كان الشيخ يتلقى من ابن جنى ، فيتأثر بتلميذه تأثرا إيجابيا حتى يسجل الشيخ قول التلميذ .
وسأضرب المثل لكل حال من أحوال التفاعل فيما يأتي من حديث :
ففي ( ا ) نرى ابن جنى يقول مثلا : سألت أبا على ( رحمه اللّه « 3 » ) ، أو أنشدنا أبو علي « 4 » أو حدثني « 5 » ، أو كذا عهد إلى أبو علي ( رحمه اللّه « 6 » ) أو يقول : وهو رأى أبى على ( رحمه اللّه ) وعنه أخذته لفظا ومراجعة وبحثا « 7 » .
* * * وفي كتاب الخصائص ما يدل دلالة واضحة على تأثر ابن جنى بأبى على في أصول اللغة والنحو ، وجاء ذلك التأثر مظهرا لتلقى ابن جنى عن شيخه ، فابن جنى ينقل رأى أبى على في أصول اللغة : أإلهام هي أم إصلاح ؟ ويناقش هذا الرأي « 8 » ثم يعود إليه في باب أفي وقت واحد وضعت أم تلاحق تابع منها بفارط « 9 » .
وهناك أصول كررها أبو علي في مختلف كتبه ، فبنى ابن جنى عليها ، وأفاض الحديث عنها ، وشقق المقال فيها من ذلك مثلا .
أولا : جاء في الإغفال لأبى على ما نصه : « ولزوم الظاهر أحب إلينا « 10 »
هامش
( 1 ) الخصائص 1 / 482 .
( 2 ) 1 / 322 .
( 3 ) 1 / 390 ، 394 ، 417 ، 501 .
( 4 ) 1 / 434 ، 563 .
( 5 ) 1 / 7 .
( 6 ) 1 / 420 .
( 7 ) 1 / 126 .
( 8 ) انظر الخصائص 1 / 39 .
( 9 ) انظر 1 / 429 .
( 10 ) انظر الاغفال : 52 تيمور تفسير : 398 .