تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الشعر على الوصل لا على الوقف قال : « وكان الخليل يجيز هذا » ومن حجة الخليل عندي في ذلك قول رؤبة : « وقلت شعرا من طرازى معلمه » . يعنى فيما أحسب أرجوزته التي أولها « قلت لزير لم تصله مريمه » ولم نعلم رؤبة قال القصيد وإنما جمع بينهما كما جمع بينهما غيره كأبى النجم « 1 » . وكذلك فعل في تقدير المحذوف من قولهم « اللّه لأفعلن » « 2 » . ( 3 ) والاحتجاج بالحديث الشريف : قال : وإنما صار قولهم « عمرك اللّه » يدل على السؤال ، وكذلك قعدك اللّه ، لأن الكلمة تستعمل عند السؤال في أكثر أمرها فمن ذلك ما جاء في الحديث أن رجلا بايع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) فرأى منه مسامحة فقال له عمرك اللّه ممن أنت ؟ فقال امرؤ من قريش ، فلما صارت تستعمل عند السؤال كثيرا صار إذا قالها كأنه قال : ما أسألك إلا كذا وعلى هذا قول الشاعر :
عمرك اللّه أما تعرفني ؟ * أنا حراث المنايا في الفتن « 3 »
وعند كلامه على أن رزأ تتعدى إلى مفعولين استشهد بالشعر واستطرد قائلا وفي الحديث : « المؤمن مرزأ » ثم قرر أن تضعيف العين في مرزأ إنما هو للتكثير يراد يرزأ مرة بعد مرة « 4 » ، وانظر بعد ذلك استشهاده بالحديث : عليكم بالباءة فإنه أغض للبصر « 5 » . ( 4 ) وتفسير القرآن بالقرآن : قال في معرض تقرير القاعدة : إن ما قرب من مشارفة حال قد يوقع عليه لفظ الماضي « - ومما يستقيم أن يكون على هذا التأويل قوله : » يرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت « لما كان السوق يتبع الإثارة بلا كبير مهلة أوقع عليه لفظ الماضي فكذلك قوله فأحيينا وفي الأخرى يزجى سحابا ثم يؤلف بينه فجاء على لفظ الاستقبال ، والإزجاء السوق ، وفي الأخرى لنحيى به بلدة ميتا فجاء على لفظ الاستقبال والحقيقة ، وجاء فأحيينا على ما ذكرت . وأمضى في بيان الخصائص مشيرا إلى المصادر دون ذكر النصوص اختصارا . ( 5 ) والاحتجاج بالقراءات « 6 » وما تقوله العرب « 7 » .
هامش
( 1 ) الشيرازيات لوحة 18 - 19 . ( 2 ) انظر لوحة 26 - 27 . ( 3 ) لوحة 25 . ( 4 ) لوحة 85 . ( 5 ) لوحة 97 وما بعدها . ( 6 ) انظر لوحة 55 . ( 7 ) لوحة 31 .