تبليغ الوحي .
تطبيق الوحي .
الثالث : أمانة الناقل المطلقة في التلقي والتبليغ .
الرابع : يعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم النموذج الكامل في تطبيق الوحي . . . الخ .
والذي أراه : أن عملا يهدف إلى تصنيف هذه الميادين والمجالات تحت عنوان النبوة المحمدية بالاعتماد على القرآن ، سوف يوفر لنا مداخل رائعة لتحليل الخطاب القرآني . إن المطلوب هنا هو جرد العناصر المكونة ومن ثم اكتشاف استحقاقاتها . . . سوف نضع أيادينا على خارطة قرآنية موحدة ، تبدأ من حيث تنتهي وتنتهي من حيث تبدأ ، لتبرهن على تماسكها الخارج عن نطاق القدرة البشرية .
ترى أي نتيجة يمكن أن نصل إليها عندما يرتكز في أذهاننا - من مراجعة القرآن - أن محمدا هو الوحيد الذي يعي القرآن حق الوعي ، وأنه كان عبد اللّه قبل أن يكون نبيه ورسوله ، وأنه كان يتطلع إلى الغيب قبل أن يوحى إليه ، وأنه كان خائفا من ثقل المهمة قبل أن يحملها ويضطلع بها ؟ ! أي نتيجة يمكن أن نخرج بها عندما نقارن بين كل هذه الاستحقاقات من جهة ، ومن كون محمد مبلغا لخطاب اللّه إلى الإنسان ؟
إنها نتيجة في غاية الأهمية ، إنها التطابق المحكم بين القضية واستحقاقاتها التي سردها الخطاب الإلهي بالذات .
ولنأخذ العنصر الثالث . . . فإن مؤداه الجوهري ، أن الإنسان هو غاية الخطاب القرآني ، جاء ينظم حياته وشؤونه . وبهذا فإن العنصر المذكور في هذا المعنى يحتمل مكانة أساسية في توزيع الخطاب القرآني . . . والمطلوب أن نستقرئ بعض استحقاقات هذا العنصر . . . منها :
مداخل جديدة للتفسير — صفحة 61
مساهمون: غالب حسن
ص٦١