والعلم والمعرفة والبيان . . . وتسهيلا لإيضاح المقصود سوف نصطلح على القضايا ب ( العناصر ) وعلى تلكم الفضاءات ب ( الاستحقاقات ) . ولكن ما هي بالضبط الاستحقاقات ؟ ! إن أي قضية كبرى أو عنصر كما اتفقنا يخلق فضاء ، أو يفرز مجالا رحبا ، هذا الفضاء أو المجال هو كل ما يرتبط بالعنصر من لوازم وآثار وشروط وايماءات رقيقات . . شبكة معادلات . . . فالعنصر نقطة مؤسسة ، وهذه المعادلات نوع من الإفراز أو الترتب . فهي أشبه بالاستحقاقات .
وجوهر الفكرة التي نريد بيانها هنا ، أن أي عنصر مكون في القرآن ترافقه مجموعة استحقاقات هائلة ودقيقة ، هذه الاستحقاقات في ذات الخطاب . . .
والمطلوب هو أن نشخص العناصر الأساسية المكونة ونحيطها باستحقاقاتها ، وكل ذلك في رحاب القرآن نفسه .
ثلاثة عناصر أساسية
ما هي خليفة الخطاب القرآني ؟ ! ما هي العناصر المسؤولية عن حركته ؟ ! أين يكمن السر في توزيع وحداته ؟ ! الذي يستقرئ كتاب اللّه تعالى ، سوف يلتقي بعناصر عديدة في هذا المضمار ، منها على سبيل المثال لا الحصر .
اللّه مصدر القرآن / الخطاب .
النبي محمد مبلغ القرآن / الخطاب .
الإنسان جهة القرآن / الخطاب .
لنأخذ العنصر الأول . . . اللّه مصدر القرآن أو القرآن كلام اللّه . . . هذا العنصر محاط باستحقاقات كثيرة من داخل الخطاب بالذات . . . منها . . .