وعقليا : إذا كان خالق هذا الوجود واحدا ، فلا بد ، وهو الأقرب إلى البداهة ، من أن يكون صاحب الكلمة النهائية في تقرير هذا الكون ومصيره .
هذه المسألة على مستوى العفوية من الإقرار والإمضاء ، والقرآن الكريم يدرج هذا الاستحقاق بلحاظ العنصر المذكور ، ومن ذلك قوله تعالى :
. . . وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ . . .
« 1 » .
وعقليا ؛ إذا كان خالق هذا الوجود واحدا ، فإن الأقرب إلى العقل أن يكون وحده جديرا بالطاعة والعبادة والانقياد والإذعان .
ليس هناك أي ريب في هذا الاستحقاق على ضوء العنصر الذي نحن في صدد استحقاقاته ، والقرآن الكريم يشمل ذلك في قائمة توكيداته الدائمة المستمرة والآيات فيه كثيرة جدا .
كم يا ترى من الاستحقاقات يمكن أن تترتب على العنصر / القضية السالفة ؟ ! انها كثيرة ومهمة وعميقة والقرآن يشير إليها .
دور العقل في المسألة
ما هو دور العقل في هذه المهمة ؟
قد يتصور البعض أن دور العقل هنا هو - بعد تثبيت العنصر / القضية - أن يطرح الاستحقاقات ، ثم يفتش عنها في القرآن الكريم كما هو واضح في النموذج التطبيقي السالف . . والواقع : لا .
إن دور العقل هنا هو جرد العناصر الأساسية التي تهندس الخطاب القرآني ثم جمع الاستحقاقات الخاصة بكل عنصر من النظر في تضاعيف الخطاب القرآني بالذات ، ثم تأتي المرحلة الثالثة التي تنصب على تشخيص مساحة
هامش
( 1 ) هود / 123 .