ولنأخذ العنصر الثاني من هذه المنظومة البسيطة ، انه العنصر الذي يدعي أو يقول : بأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو مبلغ الخطاب ، يتلقاه من اللّه ويبلغه الناس . فإن العنصر المذكور من أبرز عوامل تقسيم وتوزيع كلام اللّه سبحانه ، ويمكن لقارئ القرآن أن يشكل منظومة كبيرة من المعادلات التي تدور حول هذا العنصر ، أي الاستحقاقات . . . ومنها :
1 -
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ
« 1 » .
2 -
إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
« 2 » .
3 -
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
« 3 » .
4 -
. . . وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ . . .
« 4 » .
5 -
. . . نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ . . .
« 5 » .
6 -
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي . . .
« 6 » .
إن عشرات بل مئات الآيات الكريمة التي يحتويها القرآن المجيد تتوزع على هذا العنصر الحساس والخطير من هيكل العقيدة الإسلامية ، ويمكن إدراجها في مجموعة من المجالات والميادين ، منها على سبيل المثال :
الأول : ضرورة نبوة محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
الثاني : ان من وظائف النبي هي :
تلقي الوحي .
هامش
( 1 ) المدثر / 1 - 2 .
( 2 ) الغاشية / 1 .
( 3 ) الحاقة / 44 - 45 .
( 4 ) النساء / 112 .
( 5 ) يوسف / 3 .
( 6 ) الأعراف / 62 .