القرآني من الشطط والتلاعب وراء هذا الموقف ، وسوف نتعرض بالتفصيل إلى ضوابط التأويل في التعامل مع الكتاب الكريم .
14 ضوابط تأويلية
من أبرز المؤاخذات على القراءة المتعددة - ونحن هنا بصدد النص القرآني - قولهم إنها قد تؤدي إلى فوضى ، ذلك إن المجال في ضوء هذه الرؤية قد يسمح بالتلاعب بالنص حسب الأهواء والرغبات ، وفي الحقيقة هذا التخوف مشروع ، وهو يضطرنا إلى وضع ضوابط للتأويل كي لا يقع المحذور السالف ، لا غرو أن القراءة المتعددة للنص الوحياني يتطلب دراية معمقة بالاسلام عقيدة وشريعة وأخلاقا ، كما إنه يستوجب إحاطة واعية بعلوم اللغة العربية وفنونها ، هذه مسألة مفروغ منها ، ولكن ذلك لا يكفي لتجنب المحذور إذا دخلنا عالم التأويل بالمعنى الذي أسلفنا ، ولم أقرأ معالجة جادة سوى إشارات سريعة ، كقول ملكيان بضرورة الإلمام بعلوم التفسير ، وقول شبستري بأن القراءة ليست تشهيا أو جزافا ، بل هي عمل برهاني أيضا ، وهي إشارات جميلة ولكنها لا تعبر عن محاولة ليست كافية ، سيقت ردا على شبهة ، فيما المطلوب وضع تصورات واضحة كي نكون على مران عملي في التعاطي مع النص القرآني ونحن نمارس التأويل .
هنا نطرح بعض التصورات والأفكار ، مع العلم إننا قد ندمج أحيانا بين دالة التأويل من جهة والضابطة من جهة أخرى .
المقترب الأول
عقيدة التوحيد من أهم ضوابط التأويل ، فكل قراءة للنص القرآني لا