تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ويستعين آخرون بمقاطع من الكتاب الكريم ليستنبطوا قراءة جديدة للآيات المتضمنة . . . وهكذا القراءة المتعددة للنص القرآني ، أيا كان شكل النص - قد تختلط بنماذج أخرى من القراءة - ونسميها قراءة مجازا - ومن المستحسن ان نميز بعض هذه الاختلاطات كي نسير خطوة خطوة : 1 - هناك التفسير بالمفهوم والمصداق ، وقد أشار إليه العلامة الطباطبائي ، حيث لا يعتبره تفسيرا بالمعنى الدقيق ، وأثار القضية ذاتها محمد مجتهد شبستري ( في العدد 19 من قضايا اسلامية معاصرة ) ، نظير تفسير ( العمل الصالح ) بإزالة الأذى من على الطريق ، ف ( العمل الصالح ) عبارة عن مفهوم و ( رفع الأذى ) مجرد مصداق ، هذا التفسير لا يدخل ضمن التأويلية بمعنى تعدد القراءات ، مهما تعددت المصاديق ، ومهما برع المفسر في تشقيق الممكنات على هذا الطريق ، ولكن هنا لا بد ان نشير إلى نقطة مهمة ، إن في الكتاب الكريم عشرات الآيات بل مئات ، تجد لها تطبيقا رائعا عبر عدد كبير من المصاديق من داخل القرآن نفسه ، وهو ما أسميته ب ( التفسير التطبيقي ) ، وهذا التفسير يتجه إلى غاية مهمة هي إثبات وحدة الخطاب القرآني وانسجامه ، لم يكن التفسير التطبيقي انطولوجيا بقدر ما هو ابستمولوجي ، فإن الابحار في ذات المعرفة لاكتشاف علاقتها الداخلية ليس غريبا على هذا الفن الفلسفي ، ويمكن ان نعتبر هذا التصور للابستمولوجيا قرآنيا ، على مستوى تجانس الخطاب وتجاذب أطرافه . إن التعاطي مع النص القرآني على مستوى المفهوم والمصداق إذا كان تفسيرا ، فهو ليس قراءة ، ليس تعاطيا تأويليا ، تعاطي على مستوى أولي ، ملامسة بسيطة ، إن تسطير عشرات المصاديق لا يساوي شيئا في قبال تحليل النص ، وذلك من أجل بيان العلاقة بين النص والذات الانسانية ، اكتشاف العلاقة بين النص والبناء الاجتماعي ، اكتشاف العلاقة بين النص وحركة