تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تهميش المجتمع وخلق الشروخات داخل الجسم الانساني ؟ هل يمكن أن ننكر أن الاديولجيات الشمولية التي تجبر القانون العلمي لإمضاء شموليتها واعلائها فوق التاريخ . . . هل ننكر أنها شكل من اشكال التطرف ؟ لا نريد أن نسترسل في تعداد صور التطرف التي تحكم هذا العالم ، وإنما نقول إن الاعلام العالمي حصر التطرف بمعادلة واحدة بائسة ، وقد سبب في ذلك تزييف الوعي الانساني . وهل تقف المأساة عند هذا الحد ؟ سيادة الدولة في طريقها إلى التقلص ، والمجتمع الذكوري بدأ ينحسر ، والنظام البطرياكي العائلي أخذ يتراجع ، والحدود الدولية راحت تتميع والتضاريس الجغرافية يخترقها الأنترنت . مبدأ اليقين أصبح في ذمة التاريخ ، والسببية تمر بازمة خانقة أنزلت من عليائها وغرورها ، وهندسة إقليدس ليست مطلقة ، والموضوع الفلسفي سؤال قبل أن يكون نظرية ، والعالم وان كان قرية صغيرة إلا أنه مجموعة هائلة من التشظيات ، وشرر طائرة تطوف الأرجاء في حركة هائلة ، والكآبة مرض العصر ، والشك عماد العلاقة بكل شيء ! في ظل هذا العالم . . ما هو مصير التأويلية ؟ ! بل ما هو مصير النص بالذات قبل التأويلية ؟ !

دالة التأويلية المستقبلية

أعتقد أن النص سيكون مطبوعا بكل هذه المفارقات المدهشة ، نص متوتر بالشك والتمرد والتشظي والتردد والحيرة ، نص غني بالتجربة التي تنفي ذاتها وتنسف موضوعها ، نص فوضوي ، لا يشتكي بل يصرخ بكل محاولة لفهمه واستيعابه ، نص مجنون ، يغتال ذاته بقسوة وألم ، يتوجع لكي يملأ العالم صراخا ، نص منفلت من كل التزام ، من كل أمل ، من كل يأس ، لا يعرف الحدود