تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
افقدها ، ومن أجل ذلك قمت بعلمية التكييف هذه ، التي هي بالتحليل الأخير تأويل ، والحقيقة نلمس هنا دور الإرادة في قسط كبير من هذه المحاولة ، بل دور الوعي ، إنها عملية تختزن وعيا عنيدا ، وهو الأمر الذي لم ينبه عليه الباحث ، فإن ذلك من شأنه أن يفتح لنا بابا عن علاقة التأويل بالوعي ، على أن عملية المعالجة خلطت بين معطيات العلوم الحديثة من جهة والتصورات الشخصية من جهة أخرى ( ص 123 - 124 ) ! وجاءت المعاينة لكلا الأفقين على مستوى واحد من الموقف ، اللهم إلا إذا تساوى عند الباحث كلا الأفقين ، وبالتالي يكون التعبير هو المسؤول عن هذه المفارقة . والثاني يكون بإسقاط قبلياتي على النص ، مما يقودني إلى معاني معينة للنص ، هذا هو الشكل الثاني للتفسير بالرأي ، هنا نصادف عملية غير واعية في شطر منها ، فكان من الممكن أن يتوسع بهذه النقطة ليتحفنا برأيه عن العلاقة بين التأويل واللاوعي ، ولكن لما ذا لا نجعل تصوراتنا المستلة من معطيات العلوم والمعارف - على حد تعبيره - قبليات أيضا خاصة إنها تتحول إلى نماذج إرشادية في حياتنا العقلية والسلوكية ، أم ينحى عن ذلك بلحاظ علاقة ذلك بالوعي واللاوعي ؟ الباحث يعطي للقبليات دورا في التفسير ( إن الإنسان يسقط قبلياته - التي لم يأخذها من النص - على النص ، وبإسقاطه هذا يتوصل إلى معان معينة ) ، ليس هناك اسقاط ، هناك تفاعل حي متداخل بين العالمين ، ولذا كان تعبيره ( إننا جميعا نراجع النصوص الدينية بقبليات نزاوج قهرا بينها وبين النصوص ، وبهذا ستكون كل التفاسير بالرأي ) . . . هذا التعبير أوفي من سابقه .

دالة التأويلية الجديدة ( 2 )

دالة التأويلية الجديدة تنتمي إلى التكوين التاريخي للانسان ، نابعة من داخل الصيرورة الانسانية ، القبليات وضغوط الواقع والثقافة ، كل هذه المقتربات