تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
المجاهيل البعيدة التي تنطوي عليها الذات ، السؤال ينبثق من أعماقها ، الجواب يحمل خميرتها ، السرد يموج بروحها المتسيدة ، الحوار يتلون بضلالها المختبئة . النص ليس حياديا ، يشتعل بالغيرة ، يهيم بذاته وبموضوعه ، مأسور بلذة جسده ، يحب الوصال ، نتاج هذا الحشد الهائل من الوافد على الحس ، على العقل ، على الضمير ، لا يهدأ هذا الوافد ، زائر دائم ، في الحلم واليقظة ، في كل لحظة ، وهو المسؤول عن صيرورة الإنسان ، رغم أيماننا إن في الإنسان ما هو ثابت . النص ليس خامة بلا لون ، بلا خطوط ، بلا ضلال ، هناك تناص في أعماقه ، عندما تنشئ نصا ، يتحرك العمل بين نصوص قد مرت بك ، وتحولت جزء من تكوينك النفسي ، كل كلمة هي حصيلة كلمات تصافقت مع الوجدان وانغمست في حبر الروح ، انتقشت في اللا شعور . الأمر الذي ينبغي أن نلتفت اليه ، إن إنتاج النص غير حضوره ، هذا الخلط الذي يستمد شرعيته من سليقة التعامل السطحي مع الأشياء ، أن حضور النص قبل إنتاجه ، نعم ، قابع في التجربة التي تتشكل باستمرار ، هذه التجربة لا تنقطع ، إنتاج النص تكرار ، نسخ ، إخراج من القوة إلى الفعل .

أمثولات النص

النص قضية ليست جديدة بل هي قديمة ، وكانت محل سؤال دائم يفتش عن حوليات تتحدث عن هويته وطبيعته وكيفية أنتاجه ، وقد اقترن الحديث عن النص بلغة ترميزية من أجل تمثيله وتشخيصه ، وكان الرأي السائد ، وربما إلى هذه اللحظة في بعض المحاولات ، إن النص بمثابة مرآة ، يعتبر أفلاطون فارس هذا الإنجاز الذي هو من ثمارات نظرية المثل المعروفة ، وقد دمجت بنظرية المحاكات المشهورة ، هذه العلاقة المرآتية سيطرت على كل محاولات تظهير