تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الذات ، لأن له مواصلة مع كل طرف من أطرافها ، وإذا كانت بعض المدارس ترى إن هناك ثمة تراسلا بين النص والكون ، فإن التراسل بين النص والذات الإنسانية ، لحمته وجوهره الكامن ، فالتراسل بين الكون والنص تابع وليس متبوعا . النص له عناصره التأسيسية بطبيعة الحال ، وهي غير تلك التي شخصها تشومسكي بالأنساق السابقة ، سواء كانت صحيحة أم مضلة ، نحن نتعاطى مع المعطى ، هذا الذي نقرأه ، نعاينه ، ننفعل بجماله وقبحه - حسب تقييماتنا الخاصة - أي الحدث الاتصالي ، والمرسل والمستقبل والوظيفة الانجازية والسياقات والدلالات والمعاني المتأتية والمعنى النووي البؤري والإحالات - أن النص عالم مفتوح حتى إذا كانت عناصره التأسيسية معدودة ، خاصة النص الإلهي المقدس .

7 إنتاج النص

ليس النص نتاجا وقتيا ، لم يكن وليد لحظته ، النص مؤسسة منتجة ، صنيعة الحياة والتاريخ والمحيط والثقافة ، خزين لا شعوري مزدحم بالذكريات والرغبات والأهواء ، يختزن دنيا بدائية هائلة ، فنحن نقرأ ونتعلم ونتحاور ونسمع ونرغب ونتعذب وننجح ونفشل ونستعذب ونشمئز ونبكي ونضحك ونعدل ونتيقن ونشك . . وكل هذا يؤسس قيما نصية أو بنيات نصية في ذاتنا ، تكمن هناك ، تتفاعل فيما بينها من جهة ، وتتواصل مع الخارج من جهة أخرى ، وبسبب ذلك تتغير نصوصنا وتاويلاتنا باستمرار ، فالنص يرتكن إلى تجربة الحياة بكل تعقيداتها وبكل تشابكاتها . النص ليس بريئا ، وليد قبلياته ، يرتد إلى بنياته التي تكدست هناك ، في