الكتابة المشار إليها في النص الشريف ، والتي بموجبها يستحق صاحبها لقب كاتب ، إضافة إلى الوجود ، وليس كل إضافة خيرة ، ورغم ذلك ، كل مسطور هو أداة قسم في القرآن الكريم !
المستوى الثالث
علاقة النص بالواقع . . وأقصد بالواقع كل ما يحيط بنا من وجودات وظواهر ، مادية أو غير مادية ، قريبة أو بعيدة ، ذلك إن أي نص لا يعدم علاقة ما بالواقع ، بشكل إيجابي أو سلبي .
إن مراجعة النص تفيد أن الكتابة جاءت لصيانة الواقع من الضياع أو التلاعب ، جاءت لخلق مجتمع رقمي ، يتعامل مع الوثيقة ، مع الشهادة الحية ، والكتابة من أروع مصاديق الشهادة الحية ، انطلاقا من هوية الكلمة وطبيعتها ، من قدرتها على الصمود والبقاء ، من ميلها إلى الخلود ، ليس بالانكفاء بعيدا عن الأنظار والعيون ، بل بالتواصل مع كل حواس الإنسان وخلجاته وهواجسه وطموحاته ، فهي ترى وتسمع وتقرأ وتلمس وتنتقل من مكان إلى مكان ، تحفظ في الصناديق والقلوب ، ترسم وتنحت ، الكتابة تنقص وتزيد من الواقع ، تشوه أو تصون جمال الواقع ، وبالتالي ، تتحدد وظيفة الكاتب في ضوء هذه المسئوليات الجسام التي من شأنها أن تغير من كل شئ .
المستوى الرابع
نستحضر النص من خلال النصوص الأخرى التي تقترب من موضوعه ووظيفته ، وهذا المنهج قريب من تفسير القرآن بالقرآن ، ويعتبر أحد الفنون التي أبدع فيها بعض علماء المسلمين .
يقول تعالى
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
.