بحر الكلمة
هذا السياق يقتادنا إلى دلالات ( الكلمة ) في القرآن الكريم ، إذ هي تجري في هذا الإطار ، ومن نماذج دلالاتها :
التحادث البشري الذي جرت عليه المواضعة الاجتماعية منذ ان أدرك وجوده الحي ، اي هذا التخاطب الذي يتصل بالحياة اليومية ، وحاجاتها المعهودة ، والآيات في هذا الاستعمال كثيرة .
التخاطب بين اللّه من جهة والانسان من جهة أخرى ، وهذا المستوى يأتي في أكثر من صيغة كما يرد في القرآن الكريم ، منها :
خطاب اللّه تعالى لأنبيائه ورسله
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
.
الشورى / 51 .
نفس الكتاب الإلهي كالتوراة والإنجيل والقرآن
وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ
، وهو بطبيعة الحال ذات الخطاب السابق ، وليس المقصود بالكتاب هنا المعنى المألوف بل ما يرد إلى ألسنة الأنبياء من وحي إلهي ، وهو يأتي بعد إكمال عملية الوحي ونزوله إلى الواقع .
خطاب اللّه يوم القيامة ،
. . . أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
وهذا يعني : أن اللّه تعالى يكلم المؤمنين أو بالأحرى يخاطبهم ، وأعتقد أن الخطاب هنا عبارة عن إلهام أو ايجاد للمعاني أو ادراك ذاتي بفضل الصفاء الروحي آنذاك .
قضاء اللّه تعالى في التاريخ
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
.
المخلوق الذي يوجده اللّه تعالى
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
.