تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداخل جديدة للتفسير — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

اللسان - القيم

يقول تعالى
وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
. يقول تعالى
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
. جاء في الميزان ( اللسان على ما بينوا : هو الذكر بين الناس بالمدح أو الذم ، وإذا أضيف إلى الصدق فهو الثناء الجميل الذي لا كذب فيه ، والعلي هو الرفيع ، والمعنى : وجعلنا لهم ثناء جميلا صادقا رفيع القدر ) . اللسان - إذن - هو الذكر ، فإذا أضيف إلى كلمة ( صدق ) سوف يعني القيم الخيرة ، وهذا مجال رحب يتسع لسلسلة طويلة من مفردات الخلق الكريم ( الشجاعة ، الصدق ، الأمانة ، التضحية ، الإخلاص ، الإحسان . . ) . يقول تعالى
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
. الألسنة الحداد في الآية الشريفة تعبير عن الذكر السيئ ، أي تقابل المصطلح السابق ( لسان صدق ) ، وبهذا يكون اللسان الحاد ينصرف إلى القيم الشريرة من بخل وغدر وخيانة وظلم ، ومثله اللسان السليط . مراجعة بسيطة لهذه المقتربات والإشارات تسمح لنا بالاستنتاج ان كلمة اللسان تطلق وقد يراد بها أنسقة قيمية ولكن بشرط القرينة ، وهذا يقرب بين اللسان والفكر ، أو بين اللغة والفكر ، لأن من معاني اللسان هي اللغة كما نعرف .

اللسان - الثقافة

يقول تعالى
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ