يترتب عليه أثر ، وهذا الأثر في الدنيا حيث يوسع من دائرة الفساد والخراب وفي الآخرة حيث يترتب عليه العقاب . فهو لغو من نوع جديد .
قال تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
الفرقان / 72 .
فسر الطبرسي اللغو في هذه الآية بالمعاصي كلها . 7 / 282 .
3 يقول تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
.
جاء في تهذيب التفسير الكبير ( إذا قرى - القرآن - تشاغلوا عند قراءته برفع الأصوات بالخرافات والأشعار الفاسدة والكلمات الباطلة ، حتى تخلطوا على القارئ وتشوشوا عليه ، وتغلبوا على قراءته ، كانت قريش توصي بذلك بعضها بعضا ) 6 / 204 .
جاء في الكشاف ( وألغوا فيه بفتح الغين وضمها ، يقال : لغا يلغي ولغا يلغو ، واللغو الساقط من الكلام الذي لا طائل تحته . . . والمعنى : لا تسمعوا له إذا قرئ ، وتشاغلوا عند قراءته برفع الأصوات بالخرافات والهذيان والزمل ، وما أشبه ذلك ، حتى تخلطوا على القارئ وتشوشوا عليه ) 3 / 390 .
إن هذه الشروح تذهب إلى أن اللغو ينصرف إلى ( الخرافة ، الشعر الفاسد ، الكلمات الباطلة ، الهذيان ، الزمل . . . ) ، والخرافة حكاية لا واقع لها ، والشعر الفاسد كما يبدو هو المستهجن من الكلام ، والكلمات الباطلة ربما تشير إلى الأفكار المنقوضة من داخلها ، وربما تلتقي مع الخرافة أيضا ، والهذيان حديث غير متجانس وغير مترابط ، رغم ما تحمله من كلماته من معنى بحد ذاتها ، والزمل هو الضعيف من الكلام .