ويتأكد الحضور التابع من لغة التحذير والعتاب والتوبيخ والتشديد في بعض الأوامر والنواهي في هذا المجال أو ذاك :
قال تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . . .
« 1 » .
وقال تعالى
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
« 2 » .
وكل نقطة مشرقة في حياة نبينا - وحياته كلها اشراق - مسجلة في القرآن الكريم بوصفها فضلا من اللّه تعالى .
من كل ذلك نفهم حقيقة حضور ( محمد ) صلّى اللّه عليه وآله في القرآن ، إنه ليس بالحضور المؤسس بل حضور تابع ، مقرور ، أمضاه اللّه سبحانه في جذره وأساسه وآفاقه ، فهناك فرق نوعي كبير بين حضور اللّه في القرآن وحضور نبيه صلّى اللّه عليه وآله ولذلك دلالة دقيقة سوف نستظهرها بعد حين .
( 5 ) ويدخل في هذا الإطار موضوع ( مقول القول ) في القرآن الكريم ، فهو ذو دلالة تصب في اتجاه الحضور الإلهي المهيمن في القرآن الكريم .
قال تعالى
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ
« 3 » .
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً
« 4 » .
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي . . .
« 5 » .
في هذا التركيب اللغوي القرآني مستويات مهمة من الحقيقة ، تتفاعل فيما
هامش
( 1 ) التحريم / 1 .
( 2 ) الحاقة / 44 .
( 3 ) البقرة / 189 .
( 4 ) البقرة / 222 .
( 5 ) الاسراء / 85 .