هو مبلغ الوحي الإلهي إلى الناس ، وبناء على هذا التصور كان هو الإنسان الكامل
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
« 1 » .
وللنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم حضور في القرآن الكريم . ولكن هذا الحضور تابع أو على هامش الحضور الإلهي الواسع المتمكن المهيمن ، فلم نجد عن حياة الرسول في القرآن إلا إشارات عابرة هنا وهناك ، ومع ما صدر في حقه من ثناء ومديح ولكن بلسان المنة عليه ! ! وصاحب المنة هو اللّه تبارك وتعالى ، وأحسن وأشرف ما وصف به إنه عبد اللّه ! ! قال تعالى :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى . . .
« 2 » ؟
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا . . .
« 3 » .
هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ
« 4 » .
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 5 » .
فهو لا شك في حضور ولكن حضور تابع ومقرور ، أمضاه اللّه - سبحانه وتعالى - ويتبين هذا الحضور التابع ، وبكل وضوح من خلال الأوامر الصادرة إليه :
قال تعالى
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 6 » .
وقال تعالى
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ
« 7 » .
وقال تعالى
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ
« 8 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب / 21 .
( 2 ) الضحى / 7 .
( 3 ) البقرة / 23 .
( 4 ) الحديد / 9 .
( 5 ) النجم / 10 .
( 6 ) العلق / 1 .
( 7 ) المزمل ، الآيات 1 ، 2 .
( 8 ) المدثر ، الآيات 1 ، 2 .