الخمس الرابع « 1 » ، [ وفيه من الهجاء : يلقّيها في المكانين « 2 » ، بالياء مكان الألف ، وسائر ذلك مذكور « 3 » ] .
ثم قال تعالى : ومن ايته اليل والنّهار « 4 » إلى قوله : عزيز رأس الأربعين آية ، وفي قوله : تعبدون « 5 » رأس السجدة باختلاف « 6 » .
هامش
( 1 ) رأس الآية 35 فصلت .
( 2 ) وهما في قوله : وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها في الآية 34 في ه : « في الموضعين » ووقعت في الخمس الذي يلي هذا .
( 3 ) بعده في ق : « كله » وما بين القوسين المعقوفين في ه : « وهجاؤه مذكور » .
( 4 ) من الآية 36 فصلت .
( 5 ) رأس الآية 36 فصلت .
( 6 ) لم يختلف العلماء في هذه السجدة ، فإنها من عزائم سجود التلاوة ، وثبتت في حديثي عمرو بن العاص ، وأبي الدرداء المتقدمين في سجدة الأعراف وإنما اختلفوا في موضع السجدة منها ، فذهب مالك وطائفة من السلف ، وبعض الشافعية ، أنها عقب قوله : إن كنتم إياه تعبدون وهو قول عمر ، وأصحاب عبد اللّه بن مسعود والحسن والنخعي والليث بن سعد وغيرهم ، لأنه انتهاء الأمر ، وقال ابن العربي : « والأول الأولى ، لأنه تمثل الأمر ، ويخرج عمن استكبر » .
وذهب الشافعي وأصحابه أنها عقب قوله : وهم لا يسئمون رأس الآية 37 وهو قول ابن عباس ، وابن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وسفيان الثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق بن راهويه قال النووي :
« أصحها عند : « يسئمون » وقال ابن قدامة : « ولنا أن تمام الكلام في الثانية ، فكان السجود بعدها كما في سورة النحل » وهو المأخوذ للاحتياط ، وعليه وضعت علامة السجدة في مصاحف أهل المشرق ، ووضعت علامة السجدة في مصاحف أهل المغرب عقب قوله : إن كنتم إياه تعبدون اتباعا لمذهب مالك .
والراجح أن توضع علامة السجدة في آخر الآيتين لما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس أنه كان يسجد في آخر الآيتين ، وأنه رأى رجلا سجد عند قوله : تعبدون فقال له : لقد عجلت » وإن كان كلاهما امتثال للأمر ، وخروج عمن استكبر ، وهو المأخوذ به للاحتياط قال الألوسي : « لأنها إن كانت عند تعبدون جاز التأخير لقصر الفصل ، وإن كانت عند : يسئمون لم يجز -