المؤمن « 1 » - وهو الذي أختار « 2 » ، وفي بعضها : قارون بألف « 3 » وكلاهما حسن ، فليكتب الكاتب من ذلك ما أحب ، وكتبوا : فبغى عليهم بالياء على الأصل ، والإمالة ، ومثله بغى بعضنا على بعض في سورة داود صلى اللّه عليه وسلم « 4 » .
وكتبوا : لتنوا بألف بعد الواو ، وهي صورة للهمزة المضمومة ، وليس في كتاب اللّه تعالى همزة وقعت طرفا ، وقبلها ساكن حرف علة ، إلا قوله : أن تبوأ بإثمي « 5 » وهنا : لتنوا « 6 » ، وكلمة : ليسوأ على قراءة الأخوين وأبي بكر ، وابن عامر « 7 » ، وثلاثة مواضع أيضا ، توسطت الهمزة ، ووقع قبلها حرف علة ، وحرف سلامة .
فأما حرف السلامة الواقع قبل الهمزة ، والمصور « 8 » لها الألف ، فقوله عزّ وجل :
هامش
( 1 ) عند قوله تعالى : وهامن وقارون من الآية 24 غافر .
( 2 ) وكذلك ذكر اختياره بحذف الألف عند قوله : سبع سموت في الآية 28 البقرة .
( 3 ) قال أبو عمرو : « والأكثر على إثبات الألف » وفي كتاب هجاء السنة الذي رواه الغازي ابن قيس الأندلسي عن أهل المدينة تغير ألف رسما لا ترجمة » وهو الذي عليه العمل عند أهل المشرق اتباعا لأبي داود ، وخالف المغاربة أصولهم بالإثبات .
انظر : المقنع 21 ، التبيان 71 فتح المنان 35 دليل الحيران 78 سمير الطالبين 38 .
( 4 ) من الآية 21 وهي سورة ص .
( 5 ) من الآية 31 المائدة ، وتقدمت في موضعها من السورة ، وفي الفاتحة .
( 6 ) قال أبو عمرو : « ولا أعلم همزة متطرفة ، قبلها ساكن صورت خطا في المصحف إلا في هذين الموضعين لا غير » وتبعه على ذلك الشاطبي ، فجعلها مما خرج عن القياس ، وأنكر ذلك الحافظ ابن الجزري ، وقال : إن الهمزة لو صورت لكانت واوا لأنها مضمومة ، والألف بعدها زائدة كما زيدت في قوله : تفتؤا .
انظر : المقنع 43 النشر 1 / 449 نثر المرجان 5 / 209 .
( 7 ) ويوافقهم خلف العاشر ، إلا أن الكسائي يقرأ بالنون ، وتقدم في الآية 7 الإسراء .
( 8 ) في ب ، ج ، ق : « والمصورة » ، وفي ه : « المصور » .