ثم قال تعالى : وكأيّن مّن نّبىء إلى قوله : الصّبرين « 1 » وفي هذه الآية من الهجاء : وكأيّن كتبوه بياء ونون بعد الألف على خمسة أحرف حيث ما وقع « 2 » واختلف النحويون في أصل هذه النون « 3 » ، والقراء أيضا في لفظ الكلمة « 4 » وقد ذكرنا ذلك كله « 5 » في كتابنا الكبير .
وكتبوا : مّن نّبىء بياء واحدة بعد الباء « 6 » على ثلاثة أحرف « 7 » وقتل على ثلاثة أحرف أيضا إجماع من المصاحف في الكلمتين معا
هامش
( 1 ) رأس الآية 146 آل عمران .
( 2 ) وكذلك ذكره أبو عمرو باتفاق المصاحف فقال : « وكذلك رسموا التنوين نونا في قوله : « وكأين » حيث وقع ، وذلك على مراد الوصل ، والمذهبان قد يستعملان في الرسم دلالة على جوازهما فيه » وتبعه الإمام الشاطبي وقال الجعبري في بيان كلام الداني : إن الرسم يحمل تارة على الوقف وتارة على الوصل .
انظر : المقنع 44 الجميلة 75 الدرة 38 الوسيلة 67 .
( 3 ) أصلها : « أي » دخل عليها كاف التشبيه فذهب أبو علي الفارسي والنحاس وابن الجزري أن أصلها تنوين ، قال أبو علي : « فأما النون في « أي » فهي التنوين الداخلة مع الكلمة مع الجر » ومثله للنحاس ، وقال ابن الجزري : وهو تنوين ثبت رسما من أجل احتمال قراءة ابن كثير ، وأبي جعفر ، وخالف أبو حيان ، وقال : النون من أصل الكلمة وليست بتنوين » .
انظر : الحجة لأبي علي 3 / 81 الجامع للقرطبي 4 / 229 البحر 3 / 73 الكشف 1 / 358 البيان 1 / 224 .
( 4 ) قرأ ابن كثير وأبو جعفر بألف ممدودة بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة ، وسهلها أبو جعفر ، والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف وياء مكسورة مشددة بعدها ، ووقف أبو عمرو ويعقوب على الياء على الأصل ، والباقون على النون اتباعا لرسم المصحف .
انظر : النشر 2 / 242 تحبير التيسير 101 إتحاف 1 / 489 البدور الزاهرة 69 .
( 5 ) سقطت من : ب ، ج ، ق .
( 6 ) سقطت من : ق .
( 7 ) والهمزة في السطر لأنها متطرفة ، وقعت بعد ساكن كما تقدم في الفاتحة على قراءة من همز .