ويحتمل زيادتها في سائر الحروف ستة أوجه « 1 » من الوجوه « 2 » المذكورة « 3 » وكل ذلك مذكور معلل ، في كتابنا الكبير « 4 » يرى ذلك هناك من أراد الوقوف عليه إن شاء اللّه ، وسأذكر « 5 » ذلك كله وضبطه في كتاب النقط المذيل في هذا الكتاب « 6 » .
ثم قال تعالى : وما كان لنفس ان تموت إلّا بإذن اللّه إلى قوله : الشّكرين رأس الخمس الخامس عشر « 7 » وكل ما فيها من الهجاء مذكور « 8 » .
هامش
( 1 ) ليس في سائر الحروف ، وإنما في « تلقائ » وبابه ، وهو ما كان فيه ألف قبل الهمزة ، وأول هذه الوجوه أن تكون الياء تقوية للهمزة ، وبيانا لخفائها ، والثاني : أن تكون الياء إشباعا لحركة الهمزة ، والثالث :
أن تكون الياء صورة لحركة الهمزة ، الرابع : أن تكون الياء نفس حركة الهمزة ، الخامس : أن تكون علامة لتسهيل الهمزة ، السادس : أن تكون الياء صورة للهمزة إما بالقياس على قوله :
أن تبوّأ وبابه مما صورت فيه الهمزة الواقعة بعد الساكن ، وإما باعتبار الوصل ، واختاره أبو عمرو في كتابيه المقنع والمحكم ، واختاره أبو داود وقال التجيبي : « وهو أحسن الوجوه » وصحح هذا الوجه الإمام التنسي وصوّبه وبه جرى العمل في رسم مصاحف أهل المشرق وهو الموافق لقراءة هشام وحمزة في وجه الوقف ، وخالف أهل المغرب وجعلوا الهمزة في السطر بعدها الياء عليها دارة علامة لزيادتها ، والأول أولى ، لأن الحرف إذا دار بين الزيادة وعدمها ، فحمله على عدم الزيادة أولى .
انظر : المحكم 70 المقنع 143 أصول الضبط 170 حلة الأعيان 265 دليل الحيران 414 كشف الغمام 177 ، الطراز 382 .
( 2 ) في ب ، ج ، ق ، ه : « الأوجه » .
( 3 ) وسيأتي ذكر بقية الحروف ووجوهها في مواضعها من السورة .
( 4 ) تقدم التعريف به في مؤلفاته في الدراسة .
( 5 ) في ه : « وسائر » وهو تصحيف .
( 6 ) جعله المؤلف ذيلا لهذا الكتاب ، وسماه : « كتاب أصول الضبط وكيفيته على جهة الاختصار » ووقفت على بعض نسخه باسم : « كتاب بيان ما اصطلح عليه الصدر من التابعين مع من تأخر من الصحابة الباقين على تقييد كتاب رب العالمين وإعرابه بالنقط وكيفية ذلك » ، وقد انتهيت من تحقيقه .
( 7 ) رأس الآية 145 آل عمران .
( 8 ) بعدها في ه : « كله تم الجزء الثاني والحمد لله رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله » .