شيء منها ياء « 1 » ، والكاتب مخير في أن يكتب كيف شاء « 2 » .
ثم قال تعالى : واعتصموا بحبل اللّه إلى قوله : تهتدون « 3 » ، وفي هذه الآية من الهجاء : نعمت اللّه بالتاء الممدودة « 4 » وإخونا بحذف الألف بين الواو والنون « 5 » وعلى شفا حفرة وكذا : على شفا جرف « 6 » بألف بعد الفاء لأنه من ذوات الواو ، وقد ذكر عند أول جزء « 7 » من سورة البقرة « 8 » وسائر
هامش
( 1 ) هذا الخلاف في إثبات وحذف الألف ، وعدم رسم الياء ، يجب أن يعزى إلى مصاحف أهل العراق فقط ، لا إلى غيرها ، وهذا قصور وإجمال من المؤلف ، وإيهام أن الخلاف شائع في جميع مصاحف الأمصار ، كان ينبغي أن تخص به مصاحف أهل العراق دون بقية المصاحف ، وكلام الداني صريح في ذلك ، وترجمة الباب أصرح منه فذكره في باب ما اتفقت على رسمه مصاحف أهل العراق ، ونسب الخلاف إلى مصاحفهم ، وتبعه على ذلك الإمام الشاطبي .
فتكون بقية المصاحف بالحذف والياء ، قال أبو عبيد : « تقته في الإمام أربعة أحرف ليس فيها ياء ولا ألف » وذكر علم الدين السخاوي أنه رآها في المصحف الشامي بالياء في الموضعين ، وقال الجعبري والمخللاتي : « أن بقية المصاحف بالياء » وهو أقوى من جهة النقل ، ومن جهة الأصل ، ومن جهة القياس ، فنظيره المتقدم « منهم تقية » ذكره أبو عمرو بالياء فيما رواه عن نافع ، واتفقت عليه مصاحف أهل العراق ، ونسب الشيخ الضباع الخلاف واختيار الياء إلى المؤلف في حين أن المؤلف لم يتعرض له في موضعه من السورة وعلى هذا يترجح الحذف ، وما عليه مصاحف أهل المغرب مخالف لأصولهم العتيقة واللّه أعلم .
انظر : المقنع 99 الدرة 49 الوسيلة 84 الجميلة 107 بيان الخلاف 52 التبيان 178 دليل الحيران 268 تنبيه العطشان 138 سمير الطالبين 86 إرشاد القراء 107 .
( 2 ) وعليه فسيكون التخيير خاصا للمصحف برواية حفص أو غيره من العراقيين ، والحذف ألزم لغيرهم .
( 3 ) رأس الآية 103 آل عمران .
( 4 ) تقدم عند قوله : يرجون رحمت اللّه في الآية 216 البقرة .
( 5 ) تقدم عند قوله : وإن تخالطوهم فإخونكم في الآية 218 البقرة .
( 6 ) في الآية 110 التوبة .
( 7 ) يريد به أول حزبه .
( 8 ) عند قوله : وإذا خلا بعضهم في الآية 75 البقرة .