تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

الخاتمة

عندما يطلّ القارئ العزيز على مشارف هذا الفصل يكون قد ودع الكتاب بفصوله وأبحاثه الوداع الأخير . . وطبيعي ان كل من يفرغ من مراسيم هذا التوديع من القراء يكون قد كوّن في ذهنه فكرة خاصة ورأيا معينا عن الكتاب ومحرره . . وإذا حق لي هنا ان التمس من أولئك القراء الذين واكبوا رحلة القراءة واستعراض فصوله من البداية شيئا فلا أقل من أن يتفضلوا - مشكورين - بموافاتي بشيء مما علق في أذهانهم من آراء وأفكار عن الكتاب والكاتب ، ليمكن الاستعانة بها إذا ما حاول هذا القلم القاصر ان يستأنف مسيرته من جديد أو قدّر لهذا الكتاب ان يولد للمرة الثالثة « 1 » . وأرى انه لو قدّر وان التقى القراء على مائدة تلبية هذه الدعوة والاستجابة لهذا النداء لراهنت ولجزمت سلفا على حقيقة ما ستضم هذه الإجابات وما سيرد فيها من ملاحظات وانطباعات . .
هامش
( 1 ) لقد شاء اللّه سبحانه لهذا الكتاب أن يطبع مرة ثانية - وهي هذه الطبعة - وطبيعي أن القارئ الكريم قد لمس بيديه الفارق الهائل بين الطبعة هذه والأخرى التي سبقتها سواء في المادة أو الأسلوب أو الأبواب الجديدة أو في حذف بعض الافكار والمواضيع التي هي غير جديرة بالتسجيل . . وكما قلت - ولا زلت - فإن الفضل في كل ذلك يرجع إلى أولئك الذين تولّوا الكتابة إليّ مشيرين عبرها إلى المآخذ والتي قمت بتلاقيها أو المآتي والتي أكدت عليها ، راجيا لهم جميعا دوام الخير والتوفيق . .