2 - التقاء أبناء العروبة على لغة ( لهجة ) واحدة وهي لغة قريش في مكة المكرمة حاضرة الحجاز واعتبارها لغة التدوال والسلطة والحكم والسياسة والإدارة والحياة ، بينما كنا نرى قبل الإسلام ان لكل قبيلة وبلدة لهجة خاصة بها ولحن تعرف به من غيرها . .
3 - كانت اللغة العربية هي لغة سكان الجزيرة العربية والتي لا تعدو اغراضها مطالب الحياة الضيّقة التي كانوا يحيونها ، ولكن عند بزوغ فجر الاسلام واندفاع العرب إلى خارج جزيرتهم من أجل تحرير البلدان المجاورة والبعيدة من نير الظلم والطغيان ومن أجل نشر مبادئ الاسلام وشريعته الغراء ، انتقلت معهم - بالطبع - لغتهم العربية فانتشرت في هذه البلدان شرقا وغربا من جنوب فرنسة إلى تخوم الصين في الشرق وأخذ المسلمون وكثير من سكان هذه البلدان ومن كل لون ولغة يتعلمون ويتحدثون بها وذلك إما من أجل أداء بعض الفرائض الدينية والتي لا تصح إلا باللغة العربية كالصلاة مثلا ، أو من أجل دراسة القرآن الكريم وأحاديث الرسول ( ص ) أو التفاهم بعد ذلك مع أفراد القوات العربية المحررة لأمصارهم وديارهم . .
4 - لقد كان للقرآن الكريم أثر كبير وخطير في نشوء عدة علوم وفنون لم تكن موجودة من قبل ذلك لأن حرص المسلمين على صيانة كتابهم المجيد من اللحن والتحريف اضطرهم ودفعهم لاختراع وايجاد علوم مختلفة كالنحو والصرف والاشتقاق والبيان والبديع والمعاني والبلاغة واللغة « 4 » ، إضافة إلى العلوم الأخرى المرتبطة به من قريب أو بعيد كعلم
هامش
( 4 ) قال الراغب الاصفهاني في محاضراته يصف القرآن : « ألفاظ القرآن هي لب كلام العرب وزبدته وواسطته وكرائمه وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وإليها مفزع حذاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم وما عداها الالفاظ المتفرعات عنها والمنتقاة منها هو بالإضافة إليها كالقشور والنوى بالإضافة إلى أطايب الثمرة وكالحثالة والتبن بالنسبة إلى لبوب الحنطة » .