تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
هذا وان المجتمع الانساني يمر الآن بمرحلة حاسمة وحرجة من عمره وانه لا سبيل له في بلوغ أهدافه وغاياته في التقدم والازدهار من دون ان يسير في طريق الايمان ويحكم إرادة اللّه وتعاليمه ونظمه . . وغيرها فيما ينشأ بين افراد هذا المجتمع من علاقات ومعاملات . . علما بأن كل محاولة يراد من ورائها النهوض بهذا المجتمع مع تنكب هذا السبيل القويم سيكون مصيرها المحتم هو الفشل الذريع وستبعث فيه مزيدا من الفوضى والارتباك والهزات . . ولو قام هذا المجتمع على قدميه بدون ذلك - جدلا - فوقوفه هذا سيكون على قاعدة واهية ومضطربة ولفترة جد قصيرة حيث لا تلبث هذه الفوضى وهذه الهزات ان تعصف فيه لتسقطه من عليائه ليصبح اثرا بعد عين ونسيا منسيا . هذا هو ما أحببت ان اسجله في آخر فصل من هذه الدراسة وهو نفسه الذي آثرت ان يكون مسك الختام . . والحمد للّه رب العالمين نهاية لا تزال تبدأ وبدء لا ينتهي . . محمد علي يوسف الأشيقر كربلاء 1966 م - 1386 ه
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 411 | محمد علي الأشيقر