تجريد قراءة بعينها » « 5 » رغم ان البعض منهم قد « قيّدها بكون القراءة هذه يلزم أن تكون متعارفة في زمان أهل البيت - ع - » « 6 » . .
اما أدلة هذه الفئة وحجمها التي تقدمها في نفي وجود الحروف السبعة فكثيرة منها عدم التواتر في نزول القراءات السبع ووجود التناقض الكبير في معنى وحقيقة هذه الحروف السبعة . .
فمن تناقض أحد تلك الروايات - كما تقول هذه الفئة على سبيل المثال - هو ان الوحي ( جبرائيل ) كان قد أقرأ الرسول ( ص ) على حرف واحد فاستزاده النبي فزاده حتى انتهى إلى سبعة حروف وهذه الرواية تدل على أن الزيادة كانت على التدريج ، بينما تشير بعض الروايات إلى أن هذه الزيادة كانت في المرة الثالثة حيث إن اللّه تعالى أمر الرسول ( ص ) في المرة الثالثة ان يقرأ القرآن على ثلاثة أحرف بينما الأمر بقراءة السبع كان في المرة الرابعة وهكذا في بقية الروايات . .
فهذا التناقض - لديهم - يدعو إلى ترك هذه الحروف والتسليم بضعف موردها وبالتالي رفض روايتها عن الرسول ( ص ) . .
اما الدليل الآخر - لديها - فهو الاختلاف الكبير والواضح في معنى وحقيقة هذه الحروف السبعة وما تقصده وتهدف اليه على وجه الدقة والتحديد وتفرّق العلماء والفقهاء ما بينهم في معانيها الحقيقية على النحو الذي أشرنا اليه من قبل . .
ومن عبر أقوال وحجج كلا الفئتين نخلص إلى القول بان وجود الحروف السبعة في القرآن شيء ثابت ومسلم به لديها ، إلا أن قسما
هامش
( 5 ) الكافي - محمد بن يعقوب الكليني ، آلاء الرحمن في تفسير القرآن - محمد جواد البلاغي ، البيان في تفسير القرآن - السيد أبو القاسم الخوئي ، تفسير التبيان - أبو جعفر الطوسي ، مجمع البيان في تفسير القرآن - أبو علي الفضل الطبرسي ، موجز علوم القرآن - داود العطار . .
( 6 ) البيان في تفسير القرآن - السيد أبو القاسم الخوئي .