14 - وقيل أخيرا - وليس آخرا - هي سبع لهجات أو لغات من لغات مضر التي كانت فصيحة كل الفصاحة ولغاتها سليمة كل السلامة من الدخل والشوائب وكانت لغة مضر تنتظم سبع لغات لقبائل سبع هي هذيل وكنانة وقيس وضبة وتميم والأزد وقريش . .
هذا وان الرأي الأخير ( الرابع عشر ) هو الذي يحضى بغالبية الأصوات عند من يقول أو يذهب إلى وجود الأحرف السبعة في القرآن الكريم . .
علما انه بسبب وجود هذه الحروف في المصاحف إضافة إلى عدم وجود النقط والحركات في القرآن في صدر الاسلام هي التي سببت الخلافات والمنازعات بين فئات المسلمين في المدينة المنورة أو في الأمصار الاسلامية حيث تمسكت كل فئة بصحة قراءتها على حساب القراءات الأخرى ، والتي تطورت ( الخلافات ) إلى عراك مسلح ما بينهم مما دفع الخليفة عثمان بن عفان إلى حصر الحروف السبعة في حرف واحد فقط في المصاحف التي استنسخها ومن ثم توزيع هذه المصاحف على الأمصار الاسلامية واحراق ما عداها على التفصيل الذي سبق بيانه في مكانه .
كان كل هذا هو ما يقوله البعض من علماء وفقهاء المسلمين بصدد وجود الحروف السبعة في القرآن ومعانيها .
اما البعض الآخر من هؤلاء فتذهب إلى خلاف هذا القول عن حقيقة هذه الحروف وأساسها في القرآن الكريم حيث تذهب استبعاد وجود هذه الحروف في القرآن « لأن القرآن لم ينزل على سبعة حروف وانما نزل بحرف واحد على نبي واحد ، وانه يجوز القراءة بما يتداوله القراء بينهم من القراءات وان الانسان مخيّر بأي قراءة منها شاء قرأ ويكره
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 386
مساهمون: محمد علي الأشيقر
ص٣٨٦