لقد اختلف الرواة والمؤرخين في تعليل هذه الحروف ومعناها « بسبب ان الرسول ( ص ) لم يفسر المقصود منها وكذلك لم يفعل أحد من الصحابة لأن امرها كان واضحا إلى حد لا يحتاج إلى تفسير ، وقد جاء التابعون من بعدهم وأرادوا تفسيرها فذهبوا فيها مذاهب شتى » « 1 » حيث وصلت إلى أربعين قولا « 2 » فيها من التناقض العجب العجاب ، وها نحن أولاء نشير إلى أهم المعاني للحروف هذه :
1 - قيل إنه يراد منها سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ متقاربة مثل عجل واسرع واسع ، ومثل اقبل وتعالى وهلّم . .
2 - ويرجح البعض معنى الأحرف السبعة ما يشتمل اختلاف اللهجات وتباين مستويات الأداء الناشئة عن اختلاف الألسن وتفاوت التعليم وكذلك ما يشمل اختلاف بعض الالفاظ وترتيب الجمل بما لا يتغير به المعنى المراد « 3 » . .
3 - وقيل إن الأحرف السبعة هي القراءات السبع والتي كانت موجودة وباقية في القرآن إلى عهد عثمان فحصرها الأخير في حرف واحد واحرق بقيتها اي ( الحرف الستة ) اما « الحرف الذي أبقاه فهو حرف قريش والذي اختلفت لهجات القراء فيه فمدّ بعضها وقصر البعض وفخم فريق ورق فريق ونقلت طائفة وأثبتت أخرى » « 4 » أو وزع قسم من الأحرف السبعة على المصاحف أي وضع في كل مصحف من المصاحف التي استنسخها قراءة خاصة على الترتيب الذي أشرنا اليه من قبل في فصل الجمع الثاني والثالث للقرآن . .
هامش
( 1 ) التعبير الفني في القرآن - الدكتور بكري شيخ أمين .
( 2 ) الإتقان في علوم القرآن - جلال الدين السيوطي ، فضائل القرآن - إسماعيل بن كثير القرشي .
( 3 ) تاريخ القرآن - الدكتور عبد الصبور شاهين .
( 4 ) القرآن - محمد صبيح .