قاطبة انها آيات يعجز بني البشر عن الاتيان بمثلها لفظا أو معنى ، آيات لما سمعها عقبة بن ربيعة ( المقصود هو عتبة بن ربيعة أو الوليد بن المغيرة كما تقدم ذكره ) حار في جمالها ، وكفى رفيع عباراتها لاقناع عمر بن الخطاب فآمن برب قائلها ، وفاضت أعين النجاشي ملك الحبشة كما تلا جعفر بن أبي طالب سورة زكريا ( المقصود هي سورة مريم ) وما جاء في ولادة يحيى صاح القس ان هذا الكلام وارد في موارد عيسى - ع - 13 - وقال الدكتور شبلي شميل : « إن في القرآن يحمل بين طياته عوامل عامة وفيها من المرونة ما يجعلها صالحة للأخذ بها في كل زمان ومكان ، ان القرآن يحمل بين طياته عوامل النجاح فنراه يصف العلم ويحث عليه ويصف الجهل ويحذر منه ويتحدث عن الصلاح ويأمر به ، ولم يترك فضيلة إلا أوجبها وحث عليها .
وله شعر طريف بهذا المعنى ننقل منه هذه الأبيات :
اني وان أنكرت دين محمد * هل اكفرن بمحكم الآيات
وبما حوت من ناصح الألفاظ من * حكم ورادع للهوى وعظات
وشرائع لو أنهم عملوا بها * ما قيّدوا العمران بالعادات
نعم المدبر والحكيم وانه * رب الفصاحة مصطفى الكلمات
رجل الحجاز رجل الفصاحة والعلم * بطل حليف النصر في الغايات
ببلاغة القرآن قد جلب النهى * وبسيفه انحى على الهامات
14 - أما بولاتيتلر فقد قال : « من الصعب أن يظن الإنسان في أمره أن قوة الفصاحة الإنسانية تؤثر ذلك التأثير القرآني خصوصا وأنها تصدر عالية بغير ضعف ابدا وتتجدد رفيعة إذ تقصر دون تمثيلها رجال الأرض وملائكة السماء » . .
15 - وقال المستر جان تودثون كرو الفرنسي : « وقذف في نفس