تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الآراء الهامة تعينني على نظريتي الأساسية وهي ان الاسلام ( في النصف الأول من وجوده ) لم يحل دون استقرار الحركة العلمية في الأراضي الاسلامية » . .
هامش
أخذ يشحذ أبنائها بروح الوطنية والدفاع عن حقوقهم ، مما دعت حكومة الهند لأن تضعه في احدى البواخر المتجهة إلى السويس تخلصا منه ، وبعد وصوله إلى مصر مكث فيها قليلا ثم توجه عام 1870 إلى إسطنبول استجابة لنداء السلطان العثماني عبد العزيز الذي سمع بدعوة جمال الدين الإسلامية ومكانته المدنية في نفوس الناس لغرض الاستفادة منها في استقرار سلطانه وثبات ملكه . . وفي الآستانة ( إسطنبول ) أختلف جمال الدين مع شيخ الإسلام حسن أفندي بخصوص محاضرة ألقاها جمال الدين في دار الفنون أشار فيها إلى : « أن المعيشة الإنسانية أشبه شيء ببدن الحي وإن كل صناعة بمنزلة العضو فالملك كالمخ والحدادة كالعضو والزراعة كالكبد . . الخ ولا حياة للجسم إلّا بالروح وروح المعيشة الإنسانية النبوة والحكمة . . » وقد حرّض - شيخ الإسلام - الوعاظ للنيل منه واتهامه بالإلحاد والمروق من العقيدة . . وقد انقسم الناس فريقين أحدهما معه والآخر ضده ، لذا طلب السلطان منه مغادرة البلد فغادرها إلى القاهرة عام 1871 ومكث فيها ( 8 ) سنوات أنشأ خلالها مدرسة سخّرها لخدمة الشعب وقد حرّض المصريين للمطالبة بحقوقهم والدفاع عن كرامتهم وسحق أعدائهم ، مما دعا السلطات المختصة للقبض عليه في 28 / 4 / 1879 حيث حمل إلى السويس ومنها إلى الهند ، ومن الهند اتجه إلى بريطانية وتعرّف فيها على كثير من مفكريها ، ثم توجه إلى باريس حيث احتل فيها منزلة سامية ومكانة رفيعة في نفوس المسلمين . . ولقد كتب إلى تلميذه وصديقه محمد عبده الذي كان في بيروت ليوافيه في باريس وجاءه بعد ذلك حيث أسسا معا جمعية العروة الوثقى ومجلتها ، وكان الهدف منها إيقاظ الشرق وحثه على النهوض وتحريره من الاستعمار وتشكيل الحكومات الدستورية وتحقيق الاصلاحات الاجتماعية والقضاء على الفساد والمرض . ثم غادر باريس إلى إيران بعد أن سبقته شهرته إليها ومنها إلى موسكو ولينغراد ( عاصمة القياصرة ) حيث مكث في اخيره ( 4 ) سنوات ثم غادرها إلى أوروبا ثم عاد إلى إيران بعد ذلك حيث حرّض على وضع دستور للبلاد للحد من سلطات