تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أو كما قال الإمام محمد عبده « 10 » - رحمه اللّه - حاكيا عن نفسه : « اني عندما أسمع القرآن أو اتلوه أحسب اني في زمن الوحي وان الرسول ( ص ) ينطق به كما انزل عليه - أو نزل به عليه » . . . . أما بصدد كتابة وطبع المصاحف فقد تطوّرت وتدرّجت منذ القدم - حيث يحتاج الكاتب حينئذاك إلى مدة طويلة لكتابة مصحف واحد - حتى هذا الوقت والذي يمكن فيه طبع آلاف النسخ كل يوم وهذا التطور والتدرج قد تم على الوجه التالي :
هامش
بضرورة إيجاد حكومة ديموقراطية إسلامية تجمع بين الولايات والأقاليم التي للمسلمين فيها أكثرية . . اشترك إقبال في مؤتمر الطاولة المستديرة الذي عقد في لندن عامي 1931 و 1932 لتقرير مستقبل الهند . توفي في 21 / 4 / 1938 وكان آخر ما قاله قبل رحيله « إن المسلم يلقى الموت مسرورا وإن المسلم لا يرهب الموت وإذا جاءه لقيه مسرورا » . . ودفن في مقبرة ضخمة تقع قرب مسجد البادشاهي في لاهور . . توفي إقبال دون أن يرى الباكستان الذي كان أول من دعا إليها وحرص على قيامها . . ولقد تم الإشارة إلى حياة هذا المفكر الإسلامي بصورة مفصلة في كتابنا « أضواء على شبه القارة الهندية » . . ( 10 ) ولد محمد عبده في مصر عام 1848 ويرجع نسبه إلى الترك ، تعلم القراءة في منزله ثم دخل في المسجد الأحمدي بطنطا لتعلم تجويد القرآن ثم انتقل إلى مجالس العلم بنفس المسجد ، ثم انقطع عن طلب العلم لتردي طريقة التعليم وعاد إلى مدينته ليمارس الزراعة فيها ، ويلتقي به أحد أقاربه فيحبّب له العودة لطلب العلم فيعود إلى طنطا لتلقي العلم فيها حيث اشتهر بين الطلاب بذكائه ، ثم التحق بالأزهر من عام 1865 إلى 1877 ليصبح بعد ذلك مدرسا فيه وقد قال عن نفسه - فيما بعد - يصف تلك المرحلة « أنه قضى أثني عشر عاما في الأزهر ولكنه قضى حياته كلها بعد ذلك يحاول تنظيف عقله مما حفظه في هذه السنوات الاثني عشرة » وكان خلال وجوده في الأزهر يطالب بإصلاحه وتجديد مناهج التعليم فيه والخروج على طرق التدريس العقيمة
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 320 | محمد علي الأشيقر