تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
2 - المئين وهي التي تزيد على المائة . 3 - المثاني وهي التي تزيد تليها في عدد الآيات . 4 - المفصّل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة وتبدأ من سورة ( ق ) أو الحجرات إلى نهاية القرآن . . هذا وقد اصطلح الناس الآن على أن يسمّوا من يقرأ القرآن عن ظهر قلب ووفق قواعد التجويد ب « الحافظ » ولمن يقرأ من المصحف وفق تلك القواعد ب « القارئ » أو « المقرئ » . . علما بان « القراءة في المصحف تعتبر أكثر أجرا واجزل ثوابا من القراءة عن ظهر قلب » « 2 » لأن الأولى تجمع بالإضافة إلى القراءة النظر إلى القرآن ، بينما تفتقر الثانية على القراءة فقط « 3 » ، لأن النظر إلى القرآن أو ( في القرآن ) عبادة . . وطبيعي ان مجرد النظر إلى القرآن ليس هو فقط سبب الثواب وعلة الأجر وانما هو وسيلة وطريقة للاحتفاظ بالمصحف والاعتناء به وربما نسخه ، بينما القراءة عن ظهر قلب قد تؤدي إلى قلة الحاجة إلى نسخ القرآن وبالتالي ندرتها وفقدانها بمرور الزمن . . ويذكر هنا ان الصحابة كانوا يقرءون في المصحف ويكرهون ان يمر يوم ولم يمتّعوا انظارهم برؤية المصحف الشريف « 4 » . .
هامش
( 2 ) البيان في تفسير القرآن - السيد أبو القاسم الخوئي ، التبيان في آداب حملة القرآن - يحيى شرف الدين النووي . ( 3 ) البرهان في علوم القرآن - بدر الدين الزركشي . ( 4 ) يروى عن الرسول ( ص ) بهذا الصدد قوله : « فضل قراءة القرآن نظرا على من يقرؤه ظهرا كفضل الفريضة على النافلة » . ويروى أن إسحاق بن عمار سأل الإمام الصادق - ع - وقال له : جعلت فداك إني أحفظ القرآن عن ظهر قلبي ، فأقرؤه عن ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ، فأجابه الإمام : لا بل أقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل أما علمت أن النظر في المصحف عبادة . .
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 317 | محمد علي الأشيقر