تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
السماء ويأتي به اليه ملك يدعى « رحمن » أورد في قرآنه المزعوم ما يلي : « الباذرات زرعا ، والحاصدات حصدا ، والذاريات قمحا ، والطاحنات طحنا ، والعاجنات عجنا ، والخابزات خبزا ، والثاردات تردا ، واللاقمات لقما ، اهالة وسمنا ، لقد فضّلتم على أهل الوبر ، وما سبقكم أهل المدر ، ريفكم فأمنعوه ، والمنعتر فآووه ، والباغي فناوئوه . . . . . الخ . وقال أو أورد في مكان آخر من هذا القرآن المزعوم : « الفيل ما الفيل ، وما ادراك ما الفيل ، له ذنب قصير وخرطوم طويل . . . » . كما ورد فيه أيضا « يا ضفدع بنت ضفدعين ، نقي ما تنقين ، نصفك في الماء ونصفك في الطين ، لا الماء تكدرين ، ولا الشارب تمنعين » . هذا « وكل كلامه على هذا النمط واه سخيف لا ينهض ولا يتماسك ، بل هو مضطرب النسج مبتذل المعنى مستهلك من جهتيه » « 16 » . اما الأسود العنسي الملقب بذي الخمار فله غريب وعجيب ونورد في أدناه احدى سوره التي يباري بها « سورة الأعلى » إذ يقول : « سبح اسم ربك الأعلى الذي يسر على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى بين أضلاع وحشى فمنهم من يموت ويدس في الثرى ومنهم من يعيش ويبقى . . . » هذا وان آيات القرآن الكريم لم تشل أيدي وقلوب والسنة العرب عامة والقرشيين خاصة وتتحداهم في أن يأتوا بمثلها فقط وانما أسرت قلوب بعض هؤلاء واخذت بالبابهم واجرت على أفواههم وألسنتهم الحق
هامش
( 16 ) إعجاز القرآن والبلاغة المحمدية - مصطفى صادق الرافعي .