تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
4 - أن يكون المنسوخ غير متعلق بوقت معين . 5 - أن يكون الناسخ موجبا للعلم والعمل . 6 - أن ينسخ الحكم الأخف الأثقل أو المساوي له . وذكر هنا في أسباب النسخ الحقيقة وعلته انها تعود لمصلحة وحكمة يراها اللّه سبحانه ولأجل التخفيف عن كاهل الناس والتيسير عليهم تمشيا مع التدرج في التشريع حتى تطمئن إليه النفوس ويستقر على الوضع الأخير والنهائي والذي لا يمكن أن يناله التغيير أو التعديل ليكوّن بذلك القاعدة الفقهية المشهورة وهي « لا ينكر تغيير الاحكام بتغيير الزمان » « 20 » . هذا وقد بحث العلماء والفقهاء بعد ذلك في مدى وسلطان الآيات الكريمة والسنة النبوية المطهرة في نسخ أحدهما للأخرى أو النسخ فيما بينها وقد أمكن جمع أقوالهم واختصارها فيما يلي : لقد اتفق الجميع وكل من خاض في بحث الناسخ والمنسوخ إلى أن النص لا ينسخه إلا نص في قوته أو أقوى منه ، والنص الأقل قوة لا ينسخ الأقوى ، وحيث إن المصدرين الأساسيين للشريعة هما القرآن والسنة وان بقية المصادر هي تابعة للقرآن والسنة ، فمن المحال هنا ان ينسخ القرآن أو السنة أي قياس أو اجتهاد « 21 » ، وانما يكون النسخ على الوجه التالي :
هامش
( 20 ) هذه هي قاعدة فقهية تأخذ بها المحاكم المدنية وغيرها من المعاملات والدعاوى المقامة فيها وهي إحدى القواعد التي كانت تضمها ( المجلة ) قبل الغائها ونقلها مع كثير من الأحكام إلى القوانين المدنية السارية في الوقت الحاضر . ( 21 ) التشريع الجنائي الإسلامي - عبد القادر عودة .