1 - لا ينسخ القرآن إلا بقرآن مثله « 22 » وذلك استنادا لآيات النسخ المنوه عنها قبل قليل ، وطبيعي ان المراد هنا من القرآن هو آياته الكريمة . .
2 - ينسخ القرآن بالسنة النبوية « 22 » : وذلك لأن السنة هي أيضا من عند اللّه تعالى وان كل ما يرويه أو ينطق به الرسول ( ص ) من الأحاديث يجب اتباعها والالتزام بها كاتباع آيات القرآن الكريم والإذعان لها لأن الرسول ( ص ) معصوم من الزلل والسهو والنسيان بقوله تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 24 » ولأن تفسير آيات القرآن وبيان اغراضها ومعانيها هو من أولى مهام الرسول ( ص ) وواجباته ، فطبيعي ان يلتزم الفرد بكل هذا وان يعمل به كالتزامه وعمله بالآيات الكريمة نفسها . .
والسنة هنا يجب أن تكون متواترة وقطعية ، أما خبر الواحد ( الآحاد ) فلا يصلح أن يكون ناسخا للقرآن باجماع المسلمين ، لأن القرآن متواتر يفيد اليقين ، وخبر الآحاد مظنون ولا يصح رفع المعلوم بالمظنون وانما يقوم خبر الآحاد بنسخ بعضه بعضا . .
هذا ولم نعدم هنا افرادا قلائل ومنهم الإمام الشافعي يذهبون إلى قصر نسخ القرآن على القرآن فقط وان السنة لا يمكن أن تكون ناسخة للقرآن وانما هي تبع للكتاب بمثل ما نزل به نصا ومفسرة ما انزل اللّه سبحانه منه جملا ، وان السنة انما تنسخ السنة فقط وكل ما وجد من نسخ للقرآن بالسنة فمعها قرآن يعضده ، وحيث وقع نسخ في السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له . .
وأدلة هؤلاء القلة بصدد عدم امكان نسخ القرآن بالسنة وان كانت
هامش
( 22 ) البرهان في علوم القرآن - بدر الدين الزركشي .
( 24 ) النجم : 403 .