تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
التوفيق والملائمة ما بينه وبين ما يدعى ناسخه بأيسر سبيل ، ولا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر التوفيق . . . . . . الخ . وطبيعي ان هذا الادعاء أو غيره لا يذهب إليه إلا القليل من المسلمين وهي ادعاءات وحجج لا تقف على قدميها وانها من بعد تصطدم مع حجج الغالبية العظمى من المسلمين والمدعمة بأوثق الأدلة وأسطع البراهين « 29 » . . لذا فالنسخ قد اجمع كافة المسلمين على وقوعه في القرآن على معنى رفع الوحي وتبديله ، اما من يذهب إلى أنه لا يجوز النسخ في شريعة واحدة فهو ادعاء غريب وعجيب لأن انكار النسخ مع صحة الاسلام أمر غير متصور ولا مقبول . . هذا وبصدد تحديد موقع الناسخ والمنسوخ في القرآن فان القاعدة العامة والأصل العام في النسخ هو أن السّور التي لم يحدث في آياتها تعديل أو نسخ فهي السور المكية ، بينما حدث النسخ في السور التي كثرت فيها احكام التشريع وهي السور المدنية وان كانت هناك بعض الاستثناءات القليلة . . وعلى هذا فالسور التي وجد فيها ناسخا ومنسوخا هي ( 25 ) سورة منها سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة . . . . الخ وكلها و ( 40 ) سورة في القرآن - من غير ما ذكر - فيها احكام منسوخة فقط [ و ( 6 ) سورة في القرآن من غير ما ذكر فيها احكام ناسخة فقط منها سورة الفتح والحشر والمنافقون . . . الخ اما ما بقي من السور وعددها ( 44 ) سورة ورد انها خليت من أي ناسخ أو منسوخ .
هامش
( 29 ) البرهان في علوم القرآن - بدر الدين الزركشي .