تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الأخيرة متواترة وقطعية هي « 25 » : 1 - ان القرآن أصل ولفظه معجزة في حين ان السنة فرع من القرآن وانها ليست بمعجزة مثله . . 2 - إن معنى قوله تعالى :
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 26 » هو أن اللّه تعالى فرض على رسوله اتباع ما يوحى إليه وإن النبي ( ص ) مأمور بان لا يبدل أحكام القرآن من تلقاء نفسه . . 3 - ان الآية الأخرى وهي قوله تعالى
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 27 » معناها أن نسخ الآية لا يكون إلا بآية من عند اللّه تعالى ولا يكون ذلك لأحد من الخلق . . وكل هذه الحجج وغيرها وان كانت ظاهرة الوجاهة والقبول إلا انها لا تقف بوجه وإزاء ما ذهبنا إليه آنفا من أن أقوال الرسول ( ص ) وأحاديثه هي من عند اللّه تعالى ولا يمكن ان يشوبها شيء من الهدى أو الضلال وانها ملزمة لزوم الآيات نفسها . . كما ولم نعدم افراد قلائل يعدّون على الأصابع ان لم يكونوا دونها ومنهم أبو مسلم الاصفهاني المعتزلي صاحب كتاب ( جامع التأويل في التفسير ) والمتوفى عام 322 هجرية ينسفون ويبطلون النسخ مهما كان لونه وشكل جملة وتفصيلا « 28 » مؤيدين دعاواهم بأدلة واهية لا تقف على قدميها وهي أوهى من بيت العنكبوت منها ان القرآن الكريم سجل الشريعة وهو الباقي الخالد إلى يوم الدين وما يدعى نسخه منه يمكن
هامش
( 25 ) النسخ في الشريعة الإسلامية - عبد المتعال الجيري . ( 26 ) يونس : 15 . ( 27 ) البقرة : 106 . ( 28 ) النسخ في الشريعة الإسلامية - عبد المتعال الجبري .
لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 220 | محمد علي الأشيقر