البقية وهي أربع آيات في المدينة ، ورغم ذلك فقد سميّت مكية وهكذا الحال في بقية السور . .
وهناك من يخالف هذا الرأي حيث إن لديهم « ان وصف السورة بالمكية أو المدنية ان كانت آياتها كذلك ويجوز ان تضم السورة المكية آيات مدنية أو بالعكس ، والعبرة هنا عندهم بحسب أكثر الآيات في السورة فان كانت مدنية أصبحت مدنية وإلا فمكية . . ويأتي الوصف هنا للسورة بأنها مكية إلا الآيات كذا فمدنية . . وبالعكس « 8 » . .
2 - وقيل إن المكي ما نزل بمكة وضواحيها كمنى وعرفات والحديبية ولو بعد الهجرة ، أما المدني من القرآن - لديهم - فهو ما نزل بالمدنية وضواحيها كأحد وقبا ، وأما ما نزل بين المدينتين فينسب إلى أقربهما مسافة .
3 - وقيل أيضا ان المكي ما جاء خطابا لأهل مكة بينما المدني ما وقع خطابا لأهل المدينة ، وهذا قول ضعيف لأن آيات القرآن موجهة ومتخصصة للخلق كافة وليس لسكان مدينة معينة ليصح هذا التمييز . .
4 - وقيل أخيرا ان المكي ما نزل بمكة والمدني ما نزل بالمدينة ، وحينئذ يكون ما نزل في غيرهما ليس بمكي ولا مدني وانما هو قسم مستقل عنهما يحمل اسم المكان أو المنطقة الذي نزل به .
اما عن الفائدة والغاية في تقسيم آيات القرآن الكريم إلى مكية ومدنية فهي :
1 - معرفة ما يوجد في القرآن من ناسخ ومنسوخ ليمكن الأخذ والعمل بالناسخ واطراح العمل بالمنسوخ وخصوصا في مجالات الاحكام والتشريع . .
هامش
( 8 ) التعبير الفني في القرآن - الدكتور بكري شيخ أمين ، مباحث في علوم القرآن - مناع القطان .