تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
1 - ان المشهور بين الناس والمتعارف ما بينهم هو « ان المكي ما نزل قبل الهجرة المباركة سواء انزل في مكة أو في خارج مكة » « 4 » وهي المدة التي امتدت إلى 13 سنة كاملة أو على وجه التحديد 12 سنة و 5 اشهر و 3 أيام وتكوّن الآيات المكية ما يقرب من 63 % من عموم القرآن أي 19 / 30 منه في 91 سورة منه أيضا . . وان المدني من القرآن هو « ما نزل بعد الهجرة سواء نزل في المدينة ذاتها أو في مكة أو الجحفة أو غدير خم » « 4 » وهي المدة التي امتدت إلى 9 سنوات أو على وجه الحصر 9 سنوات و 9 أشهر و 9 أيام وتكوّن 37 % أي 11 / 30 من عموم القرآن الكريم وهو مجموع 23 سورة . . وهناك من « اعتبر السور المكية ( 85 ) سورة والمدنية ( 29 ) سورة » « 6 » وفقا للتقسيم أعلاه . وعلى هذا الرأي - كما قلنا - تسير الغالبية العظمى من رواة المسلمين ومؤرخيهم وهو المعوّل عليه في المصاحف المتداولة من أن السورة الفلانية مكية أو مدنية . . كما ونشير هنا إلى أن « السورة هي مكية إذا نزل أولها في مكة قبل الهجرة وان تخلّلتها آيات مدنية أو كان تمامها بالمدينة ، والمدنية إذا نزل أولها بعد الهجرة بالمدينة وان تخللتها آيات مكية » « 7 » . ولا عبرة في هذه الحالة لرجحان الآيات المكية على المدنية أو بالعكس في داخل السور على صفتها ، وانما العبرة على أوائل السور ، فسورة الماعون - مثلا - نزلت آياتها الثلاثة الأولى في مكة بينما نزلت
هامش
( 4 ) الإتقان في علوم القرآن - جلال الدين السيوطي . ( 6 ) دراسات في علوم القرآن - عبد القهار العاني . ( 7 ) علوم القرآن - أحمد عادل كمال .