علما بان نسخ الحكم في آية معينة لا يعني ان قرآنيتها قد سقطت بذلك ، بل تظل قرآنا يتلى ويتعبد به وهي من كلام اللّه ولكن يبطل العمل بها لمكان الآية التي نسختها « 9 » . .
2 - الاطلاع على المراحل والخطوات التدريجية التي قطعها التشريع والوقوف على كيفية وطريقة نزول الاحكام وتكاملها وأسلوب الدعوة . .
3 - الاستعانة على تفسير القرآن لأن معرفة مواقع النزول تساعد على فهم الآية وتفسيرها بصورة صحيحة « 10 » . .
4 - الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية ، لأن تتابع الوحي على النبي ساير تاريخ الدعوة بأحداثها منذ بدأ الوحي حتى نزول آخر آية « 10 » . .
اما عن الفروق والمميزات بين كل من الآيات المكية والمدنية وخصائص كل منهما فهي :
1 - ان الناظر إلى الآيات المكية يراها بصورة عامة قصار الحجم وذات حرارة في التعبير وتجانس في الصوت بالتزامها بنغمات موسيقية معينة للآيات المدنية التي تكون عموما طويلة وذات أسلوب تشريعي هادئ ، ودليل القصر والطول هو « ان الصور المدنية التي تزيد على 37 % من القرآن بقليل يبلغ مجموع آياتها 1456 آية ، أي أقل من ربع القرآن « 12 » وهذه الميزة هي الغالبة في الآيات هذه وان كان لها شذوذ واستثناءات قليلة . .
2 - ان خطاب اللّه تعالى للجمهور في الآيات المدنية يغلب عليها قوله
هامش
( 9 ) التعبير الفني في القرآن - الدكتور بكري شيخ أمين .
( 10 ) مباحث في علوم القرآن - مناع القطان .
( 12 ) تاريخ التشريع الإسلامي - الشيخ محمد الخضري .