كما وقيل عنه انه محفوظ في خزانة الإمام علي في الروضة الحيدرية بالنجف الأشرف حيث ينقل الزنجاني في كتابه تاريخ القرآن انه شاهد عام 1353 ه في دار الكتب العلوية في النجف الأشرف مصحفا بالخط الكوفي كتب في آخره « كتبه علي بن أبي طالب في سنة 40 من الهجرة » وهي السنة التي استشهد فيها الامام - ع - في مدينة الكوفة بالعراق .
هذا وإذ نخوض الآن في مصير مصحف الإمام علي - ع - نود أن نلقي بعض الضوء على مصير المصاحف العديدة التي ارسلها عثمان بن عفان إلى الأمصار الاسلامية واين استقر بها المقام الآن وذلك قبل ان ننتقل بالكلام عن بقية المصاحف المنسوبة إلى كبار الصحابة كمصحف عبد اللّه بن مسعود وأبيّ بن كعب . .
ان غالبية الرواة والمؤرخين الذين كتبوا عن المصاحف العثمانية لم يستطيعوا ان يحددوا مكان تواجد هذه المصاحف ولا مصيرها رغم ان عددها كان خمسة أو سبعة مصاحف . .
ان ما يقال عن أن « المصاحف العثمانية بخزائن الكتب والآثار بمصر من أنها مصاحف عثمان فهو قول عار عن الصحة ، بسبب ما تضم هذه من زخرفة ونقوش وضعت كعلامات وإشارات للفصل بين السور واظهار أعشار القرآن ، حيث كانت المصاحف العثمانية خالية من كل هذا » « 9 » جملة وتفصيلا وربما كانت هذه المصاحف منقولة من المصاحف العثمانية وليست تلك التي استنسخها عثمان بن عفان ووزعت على الأمصار . .
والظاهر هنا هو ان للأحداث السياسية والتقلبات
هامش
( 9 ) علوم القرآن - أحمد عادل كمال .