بل إن الذي سمعناه هنا عن حفيد الامام وهو الإمام جعفر الصادق - ع - « انه قرأ رجل عليه - على الصادق - حروفا من القرآن ليس على ما يقرأه الناس فقال له الامام - ع - مه مه كف عن هذه القراءة واقرأ
هامش
موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق - ع - ولد عام 359 وقيل 361 ه وفي عهد المطيع للّه العباسي وقال الشعر وعمره لا يزيد على العشر حتى فاق شعراء عصره على صغر سنه واشتغل بالعلم على يد أستاذه الشيخ المفيد ففاق في الفقه والفرائض وبز أهل زمانه في العلم والأدب ، وقد أتخذ في أيامه دارا أسماها « دار العلم » وكان يجتمع بهذه الدار طلبة العلم الملازمون له ، وقد عيّن لهم كافة ما يحتاجونه ، وكان في الدار خزانة كبيرة للكتب لها مفاتيح عديدة أعطى كل طالب علم مفتاحا خاصا يفتح به الخزانة في أي وقت يشاء ويأخذ ما يشاء من دونما حسيب أو رقيب . .
خلف أباه في نقابة الطالبيين وهي رئاسة آل البيت العلوي والحكم فيهم أجمعين في العراق وفارس وعمره 29 سنة . .
وكان مشهورا بالإباء والعزة حيث تنسب إليه الأبيات التالية والتي مدح فيها الخلفاء الفاطميين في مصر وذم الحكام العباسيين في بغداد وهي :ما مقامي على الهواة وعندي * مقول صارم وأنف حمي
أألبس الذل في بلاد الأعادي * وبمصر الخليفة الفاطمي
من أبوه أبي وكولاه * مولاي إذا ضامني البعيد القصي
لف عرقي بعرقة سيدا * الخلق جميعا محمد وعليويقال إن الخليفة العباسي القادر باللّه بعد سماعه لهذه القصيدة استدعى الشريف المرتضى ( أخ الرضي ) وأشار إلى إفضاله وإحسانه على الشريف الرضي وأنه قد أجاب على كل ذلك بهذه الأبيات ، وأجاب المرتضى الخليفة بأنه سيستدعي أخاه ويستفسر منه عن صحة ذلك ، وبالفعل استدعى المرتضى أخاه الرضي واستفسر منه عن صحة هذه القصيدة فأجابه بأنها فعلا تعود له وأنه نظمها خشية ما قد يصيبه من عملاء وعيون الفاطميين بالعراق .
فأجابه المرتضى : بأنك لا تخشى عملاء وعيون الخليفة والذي لا يفصلهم عنك إلّا خطوات عديدة بينما تخشى الذي تفصلك عنهم مئات الفراسخ . .
وعلى كل اتفق على أن يخبر المرتضى الخليفة على أن القصيدة منسوبة إلى الرضي وله أيضا هذه الأبيات في الإباء والفخر بوجه الخلفاء العباسيين في بغداد :