تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات من تاريخ القرآن — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
كما وقد ذهب البعض إلى خلاف هذا القول حيث أشاروا « 22 » إلى أن جمع عثمان بن عفان كان بحروف واحد وهو لغة قريش بينما كان جمع أبي بكر الصديق من قبل بجميع الأحرف السبعة . . كما ونجد هناك رأي ثالث يذهب إلى أن : « تسجيل ما سجل من القرآن في عهد النبي ( ص ) باملائه على كتاب الوحي - في أكثر النص ان لم يكن في جميعه - كان بحرف واحد وبصورة واحدة خالية من الزيادة أو النقص أو التبديل أو التناقض مما تحتمله أو لا تحتمله رخصة الأحرف السبعة أو ترتب على فهم بعضهم لها أو استند إليها » « 23 » وسنشير إلى حروف القرآن في فصل خاص بنهاية الكتاب . . هذا وبعد ان أرسل عثمان بن عفان المصاحف إلى الحواضر الاسلامية طلب من الولاة والمسلمين فيها ألا يعتمدوا على شيء من آيات اللّه البينات إلا على ما ورد في هذه النسخ الرسمية المرسلة إليهم ، كما وأعلمهم بأنه قد محا واحرق ما عداها من الصحف والآيات فعليهم بدورهم إما ان يرسلوا اليه المصاحف المتواجدة عندهم لاحراقها أو محوها وإما ان يتولوا هم بأنفسهم مهمة محوها أو احراقها . . وقد لبى المسلمون هذا النداء « فأحرق كل امرئ ما كان عنده مما يخالفها - المصاحف - ترتيبا أو قراءة وأطبق المسلمون على ذلك النسق وذلك الحرف » « 24 » . . وبشأن حرق عثمان للصحف والمصاحف - عدا تلك الصحف التي استنسخ من عليها وأعادها إلى أم المؤمنين حفصة - فقد اعترض
هامش
والبقية في الحاشية لئلا يتوهم أن الثاني هو تصحيح للأول أو أنه ترجيح في حين أنه بلا مرجح - علوم القرآن - أحمد عادل كمال . ( 22 ) مباحث في علوم القرآن - مناع القطان . ( 23 ) تاريخ القرآن - الدكتور عبد الصبور شاهين . ( 24 ) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية - مصطفى صادق الرافعي .